الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠الباب العشرون
في جنب شَكَّ هل غسل أم لا، أو تعمّد ترك بعض بدنه أو غير ذلك
أبو الحسن: إن مضت لجنب صلاة أو أكثر ثمّ شكّ هل صلاّها بغسل أو بدونه، فإنّه في الغسل مغتسل حتّى يعلم عدمه إن عرف أنَّه لا يتركه كما مرّ. [173] أبو سعيد: يخرج هذا على الاطمئنان، ولو يدين به. وليس الغسل كالوضوء، لأنَّه في الغالب لا يصلّي إلاّ به؛ والغسل يجري عليه فيه النسيان، فإذا علم أنَّه جنب لزمه حتّى يعلم أنَّه اغتسل، فإن ذكر أنَّه ذاكر للجنابة حتّى يمضي إلى الماء فوقع فيه ليغسل أو مضى إليه وعرف ذلك أو ذكر شيئا منه زاد له اطمئنانا به إذا ذهب وقت الصلاة، لأنَّه إن مضى ثمّ شكّ أصلاّها أم لا؟ فلا يلزمه أن يصلّيها حتّى يعلم تركها؛ ولزمه إن شكّ في الوقت حتّى يعلمها؛ ولا وقت للغسل، وقد افترق معناه مع الوضوء.
وإن نزل في ماء ثمّ خرج منه فشكّ أغسل منها أم لا؟ تمّ صومه وصلاته حتّى يتيقّن بتركه أو يكون ببدنه منيّ أو غيره لم ينظّف محلّه بعرك، وقد أرسل عليه الماء بدونه فعليه إعادة غسله، والوضوء، والصلاة، لا الصوم، وقيل: إذا لم يكن ذاكرا لجنابته قاصدا لغسلها أعاده. وإن بقي من بدنه ما لم ينظّفه أعاد الوضوء إن كان في محاله، وإلاّ غسل المحلّ وحده.