التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

فصل

من بثوبه منيّ ولم يمطه منه حتّى بات فيه ليلة أخرى، فإن لم يعرف متى أصابه فهو (113) من آخر نومة فيه إن لم يتيقّنه من الأولى. ومن أعار رجلا ثوبا ليلا فوجدا فيه صباحا منيا ولم يعلماه من أيّهما اغتسلا معا إن ناما فيه تلك الليلة معا؛ وإن قال أحدهما: إنّه أجنب فيه ولم يُعلم بذلك الآخر فليصدّقه فيغتسل من تيقّن.

ومن وطئ زوجته أو سريّته قدر التقاء الختانين ولم يغتسلا ظنّا أنَّهما لا يلزمهما به، لزمهما الغسل وإعادة ما صلّيا؛ وفي لزوم الكفّارة به قولان.

ومن وجد بثوبه منيا ولم ير احتلاما فظنّ أن لا غسل يلزمه فصلّى كذلك فعليه البدل ولو للصوم، لا الكفّارة. وعلى من وجده فيه اغتسال إن لم يعلمه من غيره.

ولا يسقط الفرض ــ قيل ــ إلاّ بتقديم النية، وقيل: لا يجزي الغسل للوضوء إلاّ إن عقده لهما، ولم يمسّ ناقضا له، وقيل: لا يقوم بالفرضين، إذ يجب كلّ منهما على انفراده؛ واختير أنَّه إن نواهما به أجزاه لهما إن عمّ البدن.

وإن اغتسل قبل إراقة البول ثمّ خرج منه مني بعده أعاده؛ وفي الصلاة قولان. أبو المؤثر: من اغتسل ليلا ولم يبل ولم يدر أخرج منه شيء أم لا؟ ثمّ غسله حتّى يعلم بالخروج؛ والمرأة إن راقت قبله حسن، وإلاّ فلا عليها، وإن غسلت ثمّ خرج منها فلتتنظّف منه، وليست كالرجل فيه، وقيل: يعيد الصلاة مطلقا، وقيل: لا إلاّ إن خرج فيعيدها والوضوء والغسل، كما مرّ؛ وإن لم يحضره البول وخاف الفوت اغتسل وصلّى؛ فإن أراق بعدها ولم يخرج أجزاه، وإن خرج تمّت، وفي الغسل والوضوء ما مرّ؛ فالبول قاطع للمادة الأولى فمن بال واغتسل ثمّ خرج منه شيء فالأكثر أنَّه لا يعيد لاتّفاقهم على أنَّه لو وجد شهوة ولم ينزل حتّى فرت، ثمّ خرجت منه نطفة فحكمها أنَّها ميّتة، لأنَّها حياتها الشهوة، وموتها ذهابها كذلك خروجها بعد اتّصالها بالدافق؛ فما خرج بعد البول فهو حادث من غير الأولى، ولا يلزمه إراقته إن لزمه

٣٨١ / ٣٬٥٨٥