الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣الباب الحادي والعشرون
في موجب الغسل من الجنابة كإنزال دافق وإن باحتلام أو تشهّ أو عبث بذكر أو بدخول حشفة وإن في دابّة أو بخطإ
ابن بركة: لا أعلم أحدا منّا أسقط الغسل في الإكسال وهو انكسار الذكر قبل الإنزال، وبلوغ المراد لقوله ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ: «إذا التقى الختانان وجب الغسل»، ومن وطئ زوجته [174] في دبرها فأولج الحشفة لزمهما الغسل وأثم (114) إن تعمّدا وإن لم ينزل، وبعضٌ: لا يُلزمه بذلك غسلا (115).
ومن وجد شهوة القذف فأمسك على إحليله إمساكا مانعا من خروج الدافق حتّى سكن ثمّ خرج غسل لا إن خرج بعد سكون بلا إمساك مانع.
واختلف في الصبيّ إن جامع بالغة وعكسه، فقيل: إن عقل الصغير الصلاة لزمه الغسل، وقيل: لا؛ والمختار أن لا يلزم المرأة بالصبيّ، لما قيل: إنّ إحليله كإصبعه في موجب الحدّ والعدّة؛ وإحلاله (116) المطلّقة ثلاثا لمطلّقها وإفساده نكاح الممسوس، ولأنَّه لو أدخل بالغ إصبعه بفرج بالغ لما أوجب حكم الجماع في حدّ أو عدّة أو غسل أو غير ذلك. وإن كان بحدّ من يشتهي أو راهق البلوغ لحقه الخلاف في لزوم الغسل.
ولزم الرجل مع صبيّة أو غيرها جميع الأحكام إلاّ الحدّ بالخطإ؛ وكذا إن مكَّن متعبَّد بالغسل نفسه لدابّة لزمه إذا مضى في فرجه ذكرها وإن دبرا، وقيل: لا غسل عليه فيه، وقاسوا ذكرها بذكر الصبيّ؛ والأوّل أصحّ.