الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤ومن _أولج حشفته في غير الفرجين كفم يريد به قضاء شهوته فلا يحكم عليه بالجماع إلاّ في الغسل إن أنزل، وكذا إن عبثت امرأة بنفسها أو غيرها بها حتّى أنزلت دافقا بلذّة لزمها، لا من عبث بها.
ولزم محتلما إن أنزل دافقا وإن بلا جماع أو في يقظة؛ وإن رأى أنَّه يجامع وأنزل فلم ير منيا حين استيقظ، ورأى بللا قليلا، فإن كان من الدافق اغتسل، وإلاّ فلا. وإن خرجت نطفة بشهوة بعد سكون أو فيه فجنابة. وإن خرجت بها على غير اضطراب ولا انتشار لكان هو الدافق. وإن خرجت بهما لا على حضور الشهوة كانت في حكم الميتة إن كانت نطفة، وإلاّ فمن المذي إلاّ إن أمسكه بيده أو بما يحبسه فيه حتّى تفرّ الشهوة وتسكن وتخرج النطفة فيدخلها الريب لاحتمال أنَّها ميتة أو حيّة لإمكان خروجها بعد زوال الشهوة، فالغسل أحوط؛ وليس حبسه فيه مزيلا حكمه إن ثبت خروجه بها، وذلك في النوم أقرب، لأنّ الاحتلام قد يوجد غير الحقيقة من معنى الشهوة وليستها. وإن رأى فيه جماعا أو نحوه فانتبه فوجد بللا لم يعلمه نطفة أو غيرها غسل حوطة لا حكما حتّى يعلم خروجها بشهوة حين رأى واستيقظ بها لإمكان خروج البلل بعدها إلاّ أنَّه يغتسل. وإن وجد مع ذلك عرفا يشبه ريح النطفة قرب من الريب. وإن لم ير في النوم احتلاما من جماع أو من مقدّماته وانتبه فوجد بللا لا يعرفه فعليه الغسل حتّى يعلمه (117) غيرها، وقيل: لا حتّى يعلمه جنابة، وقيل: إن كان لها ريحها غسل، وإلاّ فلا. وإن رأى ذلك فلمس حين انتبه فلم يجد ثمّ خرج منه بللا لا يعلمه دافق أو غيره لم يلزمه، إلاّ إن وجد شهوة بها خرج المنيّ بعد يقظته، فإن لم يلمس حين انتبه لزمه في الأحوط، وقيل: لا، وقيل: إن لم يلمس في حينه بقدر إمكان خروج شيء منه، ويجفّ ثمّ لمس فلم يجد لزمه احتياطا أيضا.
وإن لم يعلم أنام قليلا أم كثيرا لم يبعد من الريب؛ فإن رأى ذلك فوجد نطفة في ثوبه أو بدنه لزمه إن نام فيه، ولو يابسة. وإن وجدها بأحدهما بلا رؤية جماع أو نحوه فاحتمل أنَّها منه أو من غيره غسل احتياطا. وإن رأى جماعا ثمّ انتبه قبل أن يقذف