الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٩٦الباب الثاني والعشرون
في جنابة المرأة والخنثى وغسلهما
فقيل: إن أجنبت ثمّ حاضت قبل غسلها، فقيل: لزمها أن تغسل منها، وإن لم تطهر منه لأنَّه قد فرّق بينهما بأشياء تكره لها لا له، كالأكل وغيره ممّا مرّ، وقيل لها أن تؤخّره إلى أن تطهر منه فيجزيها واحد لهما، وقيل: لا، إلاّ غسلان بنية كلٍّ (118) منهما؛ والنفاس معها كالحيض في ذلك.
فإن رأت ما يرى الرجل في النوم وأنزلت دافقا، فقيل: لا غسل عليها، لأنَّها تعبّدت بغسل الحيض؛ ولا يجتمع عليها غسل واحتلام، وقيل: يلزمها لأنَّها فيه كالرجل.
وإن عبثت بما مرّ أو بإصبعها أو نحوهما، أو عُبث بها لزمها إن أنزلت وفسد صومها، ومن ألزمه صبيةً بوطء بالغ ألزمه بالغةً بصبي إن لم تنزل. ولأبي الحواري فيها قولان. وإن أنزلت بلا إفضاء رجل إليها اختير الغسل عليها، وقيل: لا، إلاّ بدخول حشفة أو نطفة بفرجها إن جومعت خارجه. ابن بركة: إن أخذت نطفة رجل بإصبعها فأولجتها فيه لزمها الغسل، فقيل: إن كانت ثيّبا، وقيل: مطلقا. ومن عبث بفرجها فأمْنت ولم يمن لزمها دونه.
وهي كالرجل في غسل الجنابة والحيض والنفاس، وكالميّت إلاّ أنّ الحائض تؤمر بالتطيّب بعد الغسل، وبتتبّع أماكن الدم بمغيّر ريحه ندبا، وبتخليل شعرها بأصابعها، وتوصل الماء إلى أصوله، وتدلكه وتحلّه إن عُقد بخيط لا بنقض الضفائر كما مرّ.