التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

ومن لا تدخل إصبعها بفرجها عند الغسل وغسلت ظاهره ويأتيها زوجها على ذلك، ولم يعلم به وظنّت أن لا يلزمها غسل داخله ثمّ علمت، فإن افتدت ــ قيل ــ منه لأجل ذلك فحسن، وإلاّ وتابت منه ولم يعلم به لم يضق عليها. ومن تزوّج بكرا وكان يجامعها ولا تدخل إصبعها إذا غسلت فقد شدّد فيها أبو القاسم، وألزمها البدل والكفّارة. وإن غسلت من حيض كذلك أفسدها عليه إذا وطئها ولم تتنظّف؛ وابن بركة يلزمها البدل لا الكفّارة، ولا يفسدها عليه.

فصل

لم يُجمع على وجوب غسل من استحاضة، فمن وطئ مستحاضة بلا غسل أو بتيمّم لم يضرهما، فإن شاءت غسلت لكلّ صلاتين، وجمعتهما، وإن شاءت أفردت كلاّ بغسل وصلاة بوقت، وقيل: إن شاءت أن تتنفّل بعد الفريضة بين الصلاتين غسلت للنفل إذا فرغت منها. أبو [177] سعيد: يجزيها ــ قيل ــ أن تتنفّل بغسلها للحاضرة ما قامت بمكانها، وقيل: ما حفظت وضوءها جازته صلاتها به إلاّ إن حضرت فريضة يلزمها لها غسل؛ وإن انقطع عنها الدم غسلت لكلّ فريضة في وقتها كالطاهرة.

وإن غسلت مستحاضة ليلا ثمّ أصبحت لا ترى دمًا توضّأت لصلاة الغداة وصلّت وجاز وطؤها.

فصل

أبو سعيد: كره بعض وطء مستحاضة إلاّ إن غسلت له أو دبر غسل صلاة، وبعض في الدم الكثير ولو غسلت، وبعض لا يرى به بأسا إلاّ إن استقذر وهو الأصحّ. ومن رأت دما أو شمّت ريحه، فإن كان وقت حيضها أمسكت عن الصلاة وإلاّ

٣٩٠ / ٣٬٥٨٥