الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢الباب الرابع والعشرون
في صلاة الحائض والمستحاضة وصومهما وغسلهما
اختلف في حائض ترى دما وقت الصلاة، فقيل: تعيدها إذا طهرت، وقيل: إذا دخل منه قدر ما تتطهّر وتصلّي فأخّرتها حتّى حاضت فعليها قضاؤها؛ ومخالفونا لا يرونه عليها لوسع الوقت لها، وقولنا أقوى، لأنَّها خوطبت بأدائها. واختلفوا إذا طهرت وقد بقي منه ما لا تدرك فيه التطهّر والصلاة، فقيل: لزمتها لأنَّها طهرت في وقتها، وقيل: لا؛ وإن طهرت ليلا في نصفه الأخير فعليها الوتر لا العتمة، ولزمها في الأوّل منه. وإن طهرت والشمس بيضاء نقيّة لزمها العصر لا إن طهرت بعد اصفرار لمغيب، وقيل: إن بقي من الوقت قدر (125) ما تصلّي فيه أبدلتها، وإلاّ فلا ولو جاءتها وقد صلّت منها ركعتين.
وإن طهرت أوّل النهار فتوانت عن الغسل حتّى فاتتها الصلاة لزمتها الكفّارة والقضاء لا إن طهرت وقتها فقامت إليه من حينها ولم تفرغ منه حتّى فات.
ابن الحسن: إن طهرت أوّل حيضها في أقلّ من عشرة أو نفاسها في أقلّ من أربعين فتركت الصلاة إلى التمام ظنّا منها الجواز لزمها البدل لا الكفّارة. أبو علي: من كان وقتها في الحيض ستّة فطهرت في ثلاثة فظنّت أنَّ عليها ترك الصلاة حتّى تبلغ الستّة، ولم تصم أيضا أبدلتهما.
ومن اعتاد لها أربعة فدام بها الدم، فأكلت إلى تمام العشرة تظنّ أن كلَّ ذلك حيض أبدلت ما أكلت، وما تركت من الصلاة فوق المعتاد. فإن جاء للمرأة دم يوما أو يومين ثمّ انقطع فليس بحيض، وتقضي ما تركت عند من قال أقلّه ثلاثة، وقيل: لا إن كان في وقتها، وكذا إن تركت ظنّا أنَّها حائض، فإذا هي حامل، فإنّها تبدل. ابن الحسن: إن طهرت منه وهو خمسة ثمّ راجعها الدم فكانت تغسل وتصلّي حتّى مضت تسعة فأكملت العاشر، [178] فإن جهلت وأكلت يوما من العشرة التي هي فيها