التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

مستحاضة أبدلت ما مضى من صومها، وذلك اليوم إن كان غلطا؛ وإن لم تذكر حتّى فات لم يلزمها إلاّ بدله تلحقها بالأيام التي كانت عليها حين تطهر من الحيض. فإن كان في رمضان أبدلته، وإن عرفت أيام حيضها فانقضت واستحاضت فقعدت عشرة تغتسل وتصلّي ثمّ طهرت بعدها فتركت الصلاة والصوم عمدا فعليها بدل رمضان و (126) الكفّارة له، وبدل الصلاة وأخرى لها أيضا.

ومن عالجت في رمضان حتّى ذهب الحيض عنها لئلاَّ يلزمها بدله، فإن حاضت بعده أبدلت أيام حيضها، وقيل: إن عالجته بعد أن أتاها فعليها بدله، لا إن قبله. نبهان: لا بدل عليها في الحالين.

وكلّ امرأة طهرت قبل تمام حيضها وصامت ثمّ راجعها الدم في أيامها تلك انتقض (126) صومها الذي بين اليومين، وتمّ لها ما صامت إن لم يراجعها في الوقت.

وإن طهرت ــ قيل ــ منتفسة بعد ستّة ووقتها أربعون فصامت رمضان فراجعها فيه تمّ ــ قيل ــ صيامها له، وهي طاهر، وقيل: منتقض لرجوعه في الأربعين؛ وكذا من طهرت في أيَّام حيضها، وتصوم، فإذا تمَّ لها الطهر حتَّى تنقضي وهي صائمة، تمَّ صومها؛ وإن راجعها وقت حيضها انتقض.

وإن رأته في رمضان بعد طهر عشرة فدام بها يومين ثمَّ رأت طهرًا في ثالث، فلم تصم ولم تصلِّ، ولم يراجعها، وقد تركتهما ثلاثًا، فقيل: تبدل صلاة اليومين، وقيل: لا، إن لم يتمَّ الحيض ثلاثة، وتبدل صلاة الثالث اتِّفاقًا؛ وفي الصوم ــ قيل ــ عليها بدل ما مضى منه، وقيل: ما أفطرت فقط؛ وإن أتاها في الثالث ولو ساعة، فحسبته من أيَّام حيضها، فإذا صحَّ فلا بدل عليها في الصلاة لتركها في أيَّامها، وتبدل ما تركت منها وهي طاهر من الثالث؛ وإن طهرت في أيَّام حيضها في رمضان، فتركت الصوم منتظرة لرجوع الدم، وظنَّته جائزًا لها، فقيل: تبدل ما تركت منه مطلقًا، وقيل: ما مضى مطلقًا، وقيل: ما أفطرت إن راجعها في أيَّام حيضها، وإلاَّ أبدلت ما مضى.

وإن كانت تبدل رمضان، ثمَّ قطعها الحيض قبل التمام، فإذا طهرت منه وصلت ما بقي بما سبق؛ وإن لم تصله فسد ما صامت.

٣٩٣ / ٣٬٥٨٥