التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

وإن أتى حاملاً في رمضان، فأفطرت وتركت الصلاة، لظنِّها جائزًا لها، فلتبدلها وما مضى من صومها، ولا كفَّارة عليها، وندب لها الغسل لكلِّ صلاتين، فتصلِّي وتصوم.

فصل

ابن محبوب: من كان وقتها ستَّة فرأت طهرًا بيِّنا على ثلاثة فلم تصلِّ ولم تصم منتظرة لوقتها الأوَّل، فإن راجعها قبل انقضاء وقتها فلا تبدل الأيَّام، وإلاَّ فسد ما مضى من صومها، ولا تبدل مطلقًا عند الوضَّاح.

ومن حاضت فلجَّ بها الدم واختلط عليها وقتها، صامت الشهر كلَّه، وأبدلت أيَّامها المعتادة لها في حيضها؛ وإن أتاها في أيَّامها، واتَّصل يومًا أو يومين بعد وقتها، وقد صامت، أبدلتهما.

أبو منصور: لا تبدل في الصفرة والكدرة، ولا تدع بهما صلاة ولا صومًا (128). وإن رأت طهرًا بعد صفرة غسلت وأبدلت الصوم.

وإن تمَّت أيَّام حيضها، ورأت طهرًا في أوَّل رمضان، فغسلت وصامت عشرة، ثمَّ عاودها بعدها، فإنَّها عند الربيع تدع الصلاة والصوم، وعند غيره لا، حتَّى تنقضي خمسة عشر يومًا. وإن اعتيد لامرأة عشرة فطهرت على خمسة وهي في رمضان، فصامت حيث رأت الطهر، ثمَّ عاودها قبل تمام العشرة أعادت صوم الأيَّام، [179] ولو تمَّ لها الطهر إلى تمامها لتمَّ لها صومها؛ وإن كان وقتها ثلاثة فرأت الطهر في الثاني فصامت، فإذا لم يعاودها الدم في أيَّامه تمَّ صومها؛ وإن عاودها فيها فسد.

وإن اشتبه عليها أمر الطهر في أيَّام حيضها، فرأت كالبزاق، أو الصفرة أو الكدرة، ولا تعرفه طهرًا أو غيره، فحكمها في أيَّامه له حتَّى ترى طهرًا لا شبهة فيه، ولها ترك العبادة حتَّى تتيقَّن به.

٣٩٤ / ٣٬٥٨٥