التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

وإن انقطع حيضها لكبرها، ثمَّ رأت دمًا في رمضان، ولم تدعها، فإن كانت كأترابها في حدِّ الإيَّاس جاز صومها، وكانت كمستحاضة في أيَّام طهرها، ولو عاودتها صفرة أو كدرة.

وقيل: إن تمَّ لامرأة أيَّام حيضها ودم بها فزادت يومًا أو يومين، ولم ينقطع، وهي في رمضان، اختير لها أن تعيد صومها وصلاتها إن تركتها (129) فيهما؛ وإن انقطع في اليوم واليومين فكالحائض، فتعيد الصوم لا الصلاة.

وإن تمَّت أيَّام حيضها فانقطع الدم، فبقيت صفرة أو نحوها يومًا أو يومين، فقيل: تبدله، وقيل: لا، فيهما، والأخذ بالأوثق أولى؛ ولا تدع ما ذكر بكالصفرة إلاَّ في أيَّام الحيض إن سبقها الدم؛ وإن رأت طهرًا بعد صفرة، فقيل: تغسل، وقيل: لا إن غسلت بعد انقضاء الأيام، وانقطاع السائل، وهو المختار.

وإن اعتيد لها ستّة وكانت تبدل رمضان، فجاءها الدم وقد صامت يومين فقعدت أربعة، ثمّ طهرت في خامس ولم تغسل ثمّ اغتسلت من الليل وصامت ثمّ راجعها الدم، فإن أفطرت في الخامس فسد ما صامت وأعادت ما تركت من الصلاة، وهي طاهر. فإن راجعها في بقيّة أيام حيضها أمسكت عنها حتّى تتمّ أيامه، فإذا طهرت اغتسلت وصلّت، وإن دام بها بعد انقضائها انتظرت يوما أو يومين، فإن طهرت غسلت، وإلاّ فمستحاضة، وقيل: تعيد صلاة من انتظرت فيه، وقيل: لا، وهو المختار.

وإن دام بها حيض حتّى ظنّت أنَّها مستحاضة، فأرادت غسلا فحين شرعت فيه انصبّ منها دم فظنّته دم سقط فلم تصلّ، ثمّ زال يومين فلتُرِه من يعرف دم الحيض من دم الولادة؛ فإن كان دمها انتظرت وإلاّ غسلت وصلّت، فإن لم تفعل أبدلت صلاتها من بعد قروئها، وتزيد عليها يوما أو يومين، ثمّ تبدل ما تركت.

٣٩٥ / ٣٬٥٨٥