الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦فصل
إن نامت طاهر عن مغرب فاستيقظت حائضا أعادته إن ذهب وقته وإلاّ فلا. وإن ضيّعت أعادت واستغفرت. أبو سعيد: إن نامت عنها قبل وقتها واستيقظت حائضا، وقد فات صلّتها إذا طهرت لأنّ النائم تلزمه الصلاة إذا استيقظ، إلاّ إن علمت بمجيء الدم أوّل الوقت حيث لا (130) تدركها ووضوؤها، وإن استيقظت ومضى قدر ما لا تدركهما فيه فلا تعيدها، إلاّ إن تطوّعت.
وإن تمّت أيام امرأة فأرادت غسلا أوّل الليل فرأت دما، فنامت وأصبحت طاهرا قضت صلاة العشاء، وإن رأته بعد ثلثه صلّت الوتر احتياطا لا حكما، لأنَّها إذا جنّها وبها دم فهي حائض ليس عليها أن تلمس نفسها ليلا حتّى تعلم طهرا بيقين؛ وإن لم تره حتّى أصبحت غسلت وصلّت الفجر، ولا تبدل صلاة الليل. وإن لم يسل الدم وكان منكمنا أو كان صفرة أو نحوها ولم تصلّ جهلا، اختير لها البدل.
وقيل: إن رأت حائض طهرا وقت صلاة لزمتها لا غيرها، وإن رأت دما أو غيره ولو دفعة بوقته، ثمّ زال غسلت، وقيل: كلّ طهر كان بين أيام الحيض أو النفاس حسب من الأيام التي رأت فيها الدم قبل وبعد.
وكلّ صلاة أتت على طاهر بيِّنا ولم يعقبها دم بوقتها أو بعده وتركتها، فإنّها تعيدها وإن كان فيه ورأت طهرا أو أخّرت غسلا، ولم تصلّ انتظارا لتمام الدم، كُره لها [180] ذلك، ولا يلزمها بدلها إن راجعها وإلاّ وتمّ لها الطهر اختير لها أن تبدل كلّ ما تركت منذ طهرت إلى أن غسلت.
ولزم بدل وكفّارة من انقضى وقتها ورأت بيِّنا ولم تغسل انتظارا لرجوع الدم أو لسبب آخر حتّى فات الوقت إلاّ إن اعتاد لها بعد انقضائه، فأرجو أن لا تلزمها (131).
وإن حاضت بعدما صلّت العتمة أوّل الليل اختير لها أن توتر بعد الغسل.
ابن الحسن: المختار لمن طهرت بيِّنا في أيام حيضها أنَّها تغسل وتصلّي، وإلاّ أبدلت ما تركت طاهرا. أبو سعيد: إن أصبحت طاهرا فيها في رمضان حُكم لها عند