التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

فصل

اختلف فيمن ألقت مضغة (143) أو علقة، فقيل: نفساء، وتخرج من العدّة بها، وقيل: من عدّة الطلاق، ولا تدع الصلاة، ولا توطأ على ذلك احتياطا لا حكما، وقيل: لا حتّى تظهر بها جارحة إنسان، وقيل: تنظرها النساء، فإن قلن ولد قبل قولهنّ، وقيل: حتّى يُعرف ذكرا أو أنثى؛ والمختار أنَّه لا تكون بهما نفساء، ولا تستحقّ اسمه إلاّ بما يسمّى ولدا. فإن رأت بعد إلقاء المضغة دما وميّزته أنَّه ليس بحيض لم تدع له عبادة؛ وإن عرفته حيضا فعلت كالحائض.

أبو سعيد: اختلف في السقط، فقيل: إذا صحّ أنَّه من أسباب الولد قعدت له كالنفاس ولو سائلا إن كثر، وقيل: حتّى تكون علقة، وقيل: مضغة وإن غير مخلّقة، وقيل: حتَّى تكون مخلَّقة، (144) وقيل: حتّى تكون لحما مطلقا، وقيل: حتّى يتبيّن له جارحة، وقيل: إنّه ذكر أو أنثى أو خنثى، ثمّ تقعد للنفاس وتنقضي به العدّة، ولا خلاف في هذا، وقيل: تقعد في ذلك كالحائض، ولا تنقضي به ولا تتزوّج حتّى تحيض ثلاثا، ولا يردّها الزوج، وقيل: له ردّها [184] ما لم تحلّ للأزواج. وإن أسقطت فزال عنها الدم فلا يطأها ثلاثة، فإن لم تر دمًا فلا بأس إن وطئها.

أبو سعيد: إن رأت بيِّنا، فقيل: عليها غسل النفاس، وإن أسقطت بيِّنا ثمّ آخر بعد ثلاثة أيام انقضت عدّتها به لا بالأوّل. وفي اسم النفاس خلاف مرّ؛ واختير أن تدع الصلاة بخروج الأوّل وأن لا توطأ إلاّ بعد انقضاء نفاس الآخر.

ومن ولدت أوّل ولادة في أوَّل رمضان، (145) وطهرت على عشرين فغسلت وصلّت وصامت عشرة، (146) وراجعها الدم في أربعين، فقيل: إذا تمّت أيام الشهر صائمة ثمّ راجعها فيها (147) تمّ صومها، لأنَّها ختمته صائمة طاهرة، وقيل: لا، لرجوعه فيها، وهي من النفاس؛ واختير لها أن تبدل احتياطا إن لم تمكث خمسة عشر طاهرا، ثمّ يراجعها فيتمّ لها صومها، فإنّما يأتي بعدها حيض لا نفاس؛ فلو ولدت في

٤٠٥ / ٣٬٥٨٥