التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤١٩

[185] الباب الثامن والعشرون

في بلوغ الصبيّة وحيض الكبيرة وانتقال العادة

فمن كانت بحدّ ما يبلغ مثلها وقد صحّت، فظهور الدم من فرجها أحد دلائل البلوغ، وهو حيض حتّى تعلمه من علّة، وإلاّ فهي أبدا محكوم لها بالسلامة لا إن انقطع قبل تمام اليوم، لإجماعهم أنّ المبتدئة إذا لم تميّز تُردّ إلى أقلّ الحيض وأكثره، فإذا بلغت أقصى وقته ثمّ زال أُمرت بالغسل، وبإعادة ما تركت من الصلاة، وهو المختار إلاّ ما يكون أقلّه وهو يوم وليلة، وقيل: لا تعيده. وإن حاضت الأوّل يوما أو أكثر ثمّ زاد في الثاني انتظرت، فإن مدّ بها فمستحاضة، وإن حاضته يومين أو أكثر فمدّ بها، أو كصفرة فمن الحيض، وتقعد إلى عشرة من حين بدأها الدم، فإن زال غسلت وصلّت، وإلاّ توضّأت ولا تنتظر بعدها إن مدّ بها ذلك يوما أو يومين؛ فإن حاضت ما ذُكر أو أكثر ثمّ زال فصلّت يومين ثمّ راجعها في العشر تركت الصلاة، وكذا إن طهرت في ثلاثة أو أربعة، ثمّ روجعت بصفرة بعد غسل وصلاة يومين أو ثلاثة، فمن حيضها ما أتاها في العشرة إلاّ إن انقطع أكثر ممّا أتاها؛ فإذا حاضت ثانية قعدت أقصى ما انقطع عنها الدم ثمّ الصفرة، فإن كانت إلى عشرة قعدت عشرا، ثمّ هي مستحاضة إلى أن تحيض ثلاثا بعد الأولى إن اتّفق له، وتدع وقتها الأوّل وتنتقل إلى الآخر؛ وإن اختلفت فالأوّل وقتها.

عزّان: إن أتت جاريةً لم تحض صفرةٌ لم تسبق بدم توضّأت وصلّت وليست بحيض، وتدع الصلاة إن رأته، فإن ذهب قبل ثلاثة غسلت وصلّت، وفي بدل ما تركت منها قولان، والمختار عدمه، ولو مكث بها الدم يوما، فإن أتاها في الشهر الثاني كما أتاها في الأوّل، فإن زال غسلت، ولا تبدل ما تركت، فإن حاضت على ذلك مرارا يومين يومين، أو يوما يوما فهو وقت لها، وتنقضي به العدّة. فإن حاضت ثلاثا كذلك في ثلاثة أشهر، فقيل: تنقضي بذلك.

٤٠٩ / ٣٬٥٨٥