الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠وقيل: إن بلغت صبيّة فرأت صفرة لا دما ومدّت (150) بها ولو سنة أو أكثر قعدت عند أبي عبد الله؛ كما تقعد الحائض إن كان يأتيها ذلك وقت حيضها، وقيل: ليس بحيض. واختار أبو سعيد أن لا توطأ على ذلك إن اعتيد لها.
ولو اختلط ــ قيل ــ بها دم ما لم يغلبها أو نحوها إن كان بها؛ وحدّ السائل ما بلغ الثوب أو الفخذ أو محلّ الشعر خارج الفرج، فما دام في شقّه فليس بفائض، فلا تدع له صلاة إن لم يسبقه سائل؛ وأقلّ ما تحيض به تسع سنين.
فصل
إن انقطع عن كبيرة حيض، وأيس أترابها منه كانت آيسة إن بلغت ستّين على المختار، وقيل: سبعين، وقيل: خمسين، وقيل: خمسة وخمسين، وقيل: خمسة وأربعين؛ فإن انقطع فيما بين ذلك ثلاثة أشهر أو أربعة كانت آيسة، وذهب عنها أحكام الحيض. فإذا جاءها دم أو كصفرة فمن غيض الأرحام، وتغتسل (151) للدم وتصلّي وتتوضّأ لكصفرة، واختير أن لا توطأ في أيام تكون فيها كالحائض (152) احتياطا لما قيل إنّها تدع الصلاة إن كان يأتيها ذلك أوقات الحيض.
أبو سعيد: حفظ أبو صفرة أنّ الآيسة إذا راجعها تدع له الفرض قدر أيَّامه، وقيل: كمستحاضة. محبوب: تدعه لصفرة في معتاد حيض.
واختلف في العادة والتمييز، فقيل: هو مقدّم عليها، وقيل: عكسه، وقد مرّ معناهما. وقيل: تقعد المبتدئة في حيض أو في نفاس مقعد أمّهاتها وأخواتها ونحوهما، وقيل: تنتظر بعد وقتهنّ، فإن اختلف وقت أمّها أخذت بالأكثر وإن لم تعرف وقتها ودام بها الدم جعلت حيضها عشرة وطهرها خمسة عشر، فتكون [186] كمستحاضة.
ابن جعفر: كلّ امرأة عُرف لها وقت ثمّ اختلف فوقتها ما حاضت عليه أوّلا حتّى تتفقّ لها ثلاثة متوالية على واحد، فتتحوّل إليه بزيادة أو نقص، إلاّ إن كان الأوّل