التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الباب السادس

في تشبيه المسائل

ابن محبوب# عن ابن علي: إن تزوَّجت زوجة المفقود ثمَّ قدم فاختار الصداق، فله أقلُّ الصداقين، ومثَّله بمن باع شفعة، ثمَّ باعها مشتريها لآخر، أنَّه يأخذها صاحبها ممَّن كانت بيده.

وقيل في مسألة لها أصل وصفة، وأتت شبيهة لها فيها أنَّها مثلها. وفي واجد في زراعته أربعمائةِ صاعٍ، فأخذ الجائر منها مائة، أنَّه يزكِّي على الكلِّ ولا تسقط عنه الزكاة، ولو أخذ الكلَّ عند الخراساني، إلاَّ إن كال الحَبَّ فأخرجها فأخذه، فلا عليه، وإن عزل زكاته فأخذها، زكَّى الباقيَ عنده؛ وكذا مَن عنده عشرة آلاف درهم، فأخذها [السلطان] (27) بعد حلول الوقت وقبل إخراجها، فإنَّها تلزمه في ذمَّته؛ كمن حاضت بعد دخول الوقت وقبل الصلاة، فقد لزمها بدلها (28).

الوضاح عن هاشم: من نسي مسح أذنيه وصلَّى جازت صلاته، وإن ذكره قبلها أعاد وضوءه إن جفَّ غيره، إن ذكر وقد أحرم رجع للوضوء؛ لأنَّ من نسي مسح رأسه حتَّى صلَّى أعادهما.

بشير في رجلين قتل كلٌّ ابن صاحبه، فقال كلٌّ أنا أقتل أوَّلاً: أنَّه يُقتل أوَّلاً من قَتل قبل، ثمَّ يُقتل الآخر، وإن جُهل البادئ اقترعا كالمتداعييْن بحق، فإنَّ الحاكم ينصف للمدَّعي الأوَّل ثم للثاني منه.

وكذا فرض على من تحمَّل [14] شهادةً أداؤها، فإذا شُغل (29) به عن اكتساب قوت -وإن لعياله -فله أخذ الكراء عليه؛ فقاسوا به من شُغل (29) بتجهيز ميت عن ذلك، فله ذلك أيضا من ماله إن كان يتضرَّر كلٌّ منهما باشتغاله بما ذكر.

ومن تزوَّج امرأة فاختلف هو ووليُّها في صداقها -قبل (30) أن يدخل بها -ولا بيان لكلٍّ، فإن شاء سلَّم لها ما ادَّعته عليه هي أو وليُّها، وإن شاء دفع لها نصف ما أقرَّ

٤١ / ٣٬٥٨٥