التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

عشرة فلا تنتقل إلى أكثر منها عند الجمهور، ولا حدّ للنقص إن استقام لها الطهر على أقلّ في ثلاثة متوالية، فتنتقل إليه في الرابعة. وقيل: إن توالت حيضتان انتقلت في الثالثة، والأوّل قول الأكثر. ومن اعتيد لها ستّة ثمّ لا ينقطع عنها إلاّ بعد عشرة زادت على الستّة يوما أو يومين ثمّ تغتسل. وغالب النساء عليها وعلى السبعة.

فصل

من رأت دما يوما في أيام حيضها ثمّ طهرا فاغتسلت وصلّت فيها ثمّ رأته كثيرا بعد انقضاء عدّتها، فإن علمت ما رأت فيه الدم من (153) الحيض فمستحاضة فيما رأته فيه بعد، وقيل: إن لم تتمّ لها أيامه بعد أو ثلاثة فليس بحيض.

ومن جاء وقت حيضها فرأت كصفرة خمسة ثمّ سائلا فدام بها قدر أيامها، قال أبو سعيد: إن خرج من محلّ الوطء فحيض إن لم يكن حمل، وإن ميّزه نساء ثقات أنَّه دم حيض أو علّة قُبل، وتستحيض (154) للصلاة وتدع الزوج، واختير أن لا تنقضي به عدّتها، وأن لا يدركها مطلقا ــ كما مرّ ــ إن حاضت على ذلك ثلاثا.

ومن كانت أوّل حيضها عشرة ثمّ ردّت إلى ستّة فكانت عليها ثمّ رأت دما فلم ينقطع حتّى جاوز العشرة قعدت الستّة ثمّ تنتظر. أبو سعيد: إن استقام لها على ستّة ثلاثة أقراء فهي أقراؤها، وقيل: العشرة؛ والمختار الستّة وتنتظر بعدها إن اعتبرتها لا بعد العشرة كما مرّ، وتتّخذ للحيض وقتا واحدا، والأكثر على الاِنتقال فيه، وقيل: لا وإنّما تستعمل أبدا ما حاضت عليه أوّلا، وإن اختلف أحوالها ولا تعرف وقتا يصحّ لها، فإن ابتليت بدم فمدّ بها، فقيل: تدع الصلاة إلى أقصى أوقاتها في العشرة ثمّ تنتظر إن كانت دونها، ثمّ تنتقل، وقيل: إنّما تنتظر إلى أقلّ أوقاتها فتدع فيه الصلاة، ثمّ تغسل وتصلّي احتياطا، وتعمل كمستحاضة، ولا توطأ ثمّ تنتظر. وإن صامت في أيام تغسل فيها وتصلّي احتياطا أبدلت ما صامت إذ لعلّه وقتها، فتكون على هذا، فهو أصحّ وأبرأ.

٤١١ / ٣٬٥٨٥