الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢وإن عرفت لها أيام فتقدّمت لها فيها قبل وقت حيضها صفرة قبله فلا تكون حيضا حتّى يتقدّمها سائل عند الجمهور. وإن اعتاد حيضها في كلّ شهر سبعة ثمّ صارت تراها صفرة ثمّ سبعة دما توضّأت فيها وصلّت، وتدع في التي ترى فيها الدم كما اعتاد لحيضها؛ ولم يروا على واطئ بصفرة كانت قبله فساد زوجته إلاّ إن اعتادت لها ثلاثا في كلّ شهر تتّصل بالدم فيكونا معا حيضا؛ والمختار وهو الأكثر أنَّها إن لم يتقدّمها دم لا تكون حيضا.
ابن الحسن: إن طهرت فمكثت خمسة ثمّ ردفت به، فتغسل وتصلّي حتّى مضت لها تسعة فأكلت العاشر ولم تصلّ جهلا أو نسيان العدد، فإن أكلت يوما من عشرة هي فيها مستحاضة بجهل فظنّته حيضا أو بنسيان، فإن أمسكت حين ذكرت أبدلت يومها، وكذا (155) إن لم تذكر حتّى فاتها وتلحقه بما كان عليها من الأيام. فإن كان رمضان أبدلته أو ما مضى (156) إن كان بجهل أو اليوم إن كان بغلط.
وإن عرفت طهرها وحيضها فتركت الفروض أيامه وغسلت عشرة كانت تصلّي وتصوم فيها ثمّ تركتهما أيام طهرها أكثر منها، فإن استحاضت وقعدت فيها تغسل وتصلّي وتصوم ثمّ طهرت بعدها فتعمّدت ترك ذلك في رمضان فعليها بدل الصلاة والكفّارة لها والصوم والأخرى له. وإن كانت تصلّي عشرين ثمّ تحيض عشرة فصلّت خمسة ثمّ رأت دما فكمستحاضة إلى عشرة، فتريه ــ كما مرّ ــ للنساء، فإن قلن حيض قعدت، وإن قلن علّة [187] فمستحاضة حتّى تبلغ العشرين.
الربيع: كلّ دم رأته بعد صلاة عشرة فهو حيض؛ وعند غيره خمسة عشر كما مرّ، واختار أبو الحواري قول الربيع.
وإن اختلف ــ قيل ــ طهرها مرّة تصلّي شهرًا (157) ومرّة خمسة وعشرين أو دونها أو أكثر منها، فقيل: تصلّي حتّى تبلغ أقصى أيامها ثمَّ تدعها قدر ما تحيض وتصلّي بقيّة الشهر.
واختلفوا إذا رأت يوما أو يومين دما وثلاثة طهرا، فقيل: كلّها حيض، وقيل: إذا تخلّل الدمين طهر ثلاثة فلا يكونا حيضا. ويرفعه ــ قيل ــ كبَر وحمل ومرض