التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

ورضاع وريح؛ فإن ارتفع لسبب منها وعاد إليها فوقتها معتادها الأوّل. ابن الحسن: إن حاضت بأيامها يوما ثمّ طهرت يومين فليس بحيض، وإن حاضت يومين ثمّ طهرت ثلاثة أو كان الطهر أكثر منه بطل الحيض. وإن حاضت ثلاثا وطهرت ثلاثا أو خمسا وهي في أيام حيضها عدّت ذلك منه حتّى تتمّ أيامه.

فصل

إن رأت الأوّل يومين ثمّ زال ثمانية ثمّ أتاها لتمام العشر، (158) فاليومان والثمانية حيض، وكذا إن رأته يوما ثمّ زال تسعا ثمّ رأته عاشرا أو بعده، فالعشرة وما دونها حيض والزائد عنها استحاضة، وقيل: لا يكون ذلك حيضا حتّى يكون (159) الدمان أكثر ممّا بينهما من طهر أو نحوه.

ويكون الطهر حيضا إن كان قبله وبعده حيض، واختاره ابن الحسن. وإن كان أكثر من الدم لم يكن حيضا وإن رأته أربعة ثمّ زال خامسا، ثمّ رأته عاشرا فالكلّ حيض اتّفاقا. وإن رأته يوما دما ثمّ يومين طهرا ثمّ يوما دما ثمّ يومين طهرا ثمّ طهرت فالكلّ حيض أيضًا (160) لما مرّ. وإن رأته ثلاثا ثمّ زال ثمّ رأته ثلاثا أو يوما فانقطع حتّى رأته ثلاثا من آخر تمام العشرة أو بعدها، فقيل: إنّ الأول (161) إلى تمامها حيض، وما سوى ذلك استحاضة، وقيل: إنّ الثلاثة التي حاضت فيها أوّل العشرة وآخرها أو بعدها فمن الحيض، وما سوى ذلك استحاضة أيضا.

وإن كان حيضها خمسة في أوّل كلّ شهر فرأت دما خمسة قبل أخرى كانت تحيض فيها وطهرا أيامها المعروفة ثمّ دما يوما أو يومين أو ثلاثا وثلاثا من أيام حيضها طهرا، ثمّ يومين (162) من أيامه هو دما، ثمّ من بعد الثلاثة دما، ثمّ انقطع فإنّ الخمسة التي رأت فيه الدم قبل أيامها الأولى هي الحيض، وهو منتقل وسوى ذلك استحاضة، لأنَّها لم تر ثلاثا من أيامها من الأولى، فلوكان في أوّل الشهر خمسة فتقدّمه خمسة ثمّ رأت في أيامه ثلاثا دما في أوّل القديمة أو آخرها، ثمّ الطهر يومين، ثمّ الثلاثة دم فكلّه

٤١٣ / ٣٬٥٨٥