الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤ثلاثة عشر فهي في ذلك مستحاضة إلاّ في الثلاثة التي رأت فيها الدم في أيامه في أوّلها أو في آخرها، وقيل: أيامها الأولى هي حيضها، وإن لم تر فيها دما، ولا نقول ذلك.
فمن كان حيضها أربعة من أوّل كلّ شهر فحاضتها من أوّله، ثمّ طهرت خمسة عشر، ثمّ رأت دما أحد عشر إلى تمام الشهر ثمّ طهرت الأربعة، فالأربعة من أوّل أحد عشر حيض، وما سوى ذلك استحاضة. فإن رأت دما في أيامه الأربع أو في ثلاث منها فحيض، والأحد عشر قبلها استحاضة، فإن رأته في يومين من أوّل الأربعة أو آخرها ثمّ طهرت فحيضها أربعة من أوّل أحد عشر الأولة، والباقي استحاضة، وقيل: إن رأته في يومين من آخر أربعة كان وقتها بالأربعة حيض وسواها استحاضة، فإن كان حيضها من أوّل الشهر ثلاثا فرأت دما يومين وزال يوما، ثمّ كذلك فلم تزل عليه، فإن خمسة من أوّل كلّ [188] شهر حيض، وسواها استحاضة، وإن رأته يومين من أوّله ويوما طهرا ثمّ مدّ بها بقيّته، فإنّ حيضها الثلاثة من الذي مدّ بها مكان الثلاثة الأولى، وسقطت إذ لم تتمّ ثلاثة ولو رأته يوما من أوّل الشهر ثمّ طهرا يوما ثمّ الدم ثلاثا ثمّ انقطع لكان كلّه حيضا ولو مدّ بها لكان على ما وصفنا في الأولى، فلو كان خمسة فرأت دما ثلاثا ثمّ زال خمسة ثمّ دما ثلاثا لكان الثلاثة الأولى إذ لم تر بعدها ما يكون حيضا.
فمن عرفت طهرها في أيام لا تجاوزها فرأت دما بعده عشرة فمستحاضة إلى أن تصل إلى أيام اعتيد لها حيض فيها.
فمن عفاها دم شهرا ثمّ عادت تحيض في معتادها فتحرّك بطنها فظنّته ولدا، وحاضت ولم تتيقّن به فلها أن تعطي للحيض حتّى تتيقّن بالولد. واختير أن تري ذلك للنساء، فإن استدللن به وإلاّ تركت الصلاة. وإن بان بعد أن تركت حيضتين أو أكثر ولم تعاود حيضا على حبلها أبدلت ما تركت إن بان أنَّها حامل يوم تركت.
فإن دام (163) لبكر أوّل دم وعرفت وقت أمّها كان لها وقتا، وإلاّ جعلت حيضها كطهرها عشرة؛ وإن اختلف أخذت ــ كما مرّ ــ بأكثره، وقيل: تجعل طهرها خمسة عشر.