الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥الباب التاسع والعشرون
في المرأة يستمرّ بها الدم بعد وقتها وفي أداء فرضها
فإذا مدّ بها سائل بعده أو فائض واتّصل انتظرت ما مرّ وتدع الفرض، فإن مدّ بعد (164) ما انتظرت به أبدلته، وقيل: لا تبدل الصلاة وانتقض صومها فيه ولا تبدلها إن لم يتماد فوقه، والأكثر أنَّها تعيد الصوم ولا انتظار في كصفرة ولا في منكمن، وتتوضّأ وتغسل ما دام بها، إذ هي مستحاضة، فإذا طهرت بيِّنًا، فقيل: تغسل لها جيّدا، وقيل: يكفيها الأوّل. والتي ختمت آخر ساعة من أيامها بكصفرة أو طهر أو منكمن ثمّ راجعها، فإنّها تغسل وتصلِّي (165) ولا تنتظر، فإن كان بها سائل غسلت لكلّ، وكذا التي تنتظر ويمدّ بها تكون مستحاضة إلى تمام العشرة غير ما انتظرت به، وإن لزمها الغسل والصلاة من حينها بلا انتظار غسلت وصلّت إليها بعد انقضاء أيام حيضها على القول بأنّ أقلّ الطهر عشرة.
وإن لم تعرف أيام حيضها قعدت عن الصلاة عشرًا، (166) ثمّ تغسل وتصلّي أخرى حتّى يفرج عنها؛ وإن عرفته مختلفا ثلاثة أقراء ولا عرفت على كم طهرت من أوّل ما حاضت تركت الفرض إن مدّ بها الدم إلى أقصى أيام اعتادت أن تقعد فيها عنه، ولا تجاوز عشرة على المعمول به، وإن لم تجهلها. فإذا قعدت أقصى ما عرفت أنَّها تقعد فيه أيام حيضها فإن كان أقلّ من عشرة، ثمّ مدّ بها ما لم تجاوزها انتظرت، فإن مدّ غسلت وكانت (167) كمستحاضة إلى عشرة ثمّ تقعد أقصى ما عُوِّدت بإتيان الدم فيه، ولا تنتظر إن مدّ بعد وغسلت وصلّت عشرا، والفجر من أحد عشر ثمّ تدعها أيام حيضها.
وإن عرفت أوّل ما طهرت عليه أوّل حيضها ثمّ التبس ويختلف كانت على أوّله وبه تعمل إن قعدت فيه ثلاثا فصاعدا، أو عشرا فنازلا حتّى تعلم أنَّها تحوّلت ثلاثة أقراء متوالية على حال فترجع إليه، فتدع الفرض أيام حيضها.