الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤٢٦فصل
إن احتشت مستحاضة بخرقة بها دم حيض وصلّت فسدت صلاتها. ومن أتاها ــ قيل ــ دم ولم تدر أنَّه في وقت حيضها [189] أو في طهرها فلا تدع (168) الصلاة ولا توطأ. ومن عرف لها قرء ثمّ فاجأها دم تركتها أيام حيضها وانتظرت، ثمّ صلّت أيام طهرها، ثمّ تدعها أيضا أيامه، ولا تنتظر إن انقضت.
أبو الحواري: من لا تعرف أيام حيضها من طهرها تقعد عشرا وتصلّي عشرا، وقيل: كأمّهاتها فيهما؛ وإن عرفت أيام حيضها وفي أيّ يوم من الشهر، فوقتها أولى بها، فإن لم تعرف دمه قعدت من كلّ شهر عشرا، ثمّ غسلت وصلّت عشرين إلى أن يزول عنها، وقيل: ثلاثة ثمّ تصلّي سبعا كأنَّها طاهر، ثمّ تغسل من حيض وتصلّي بقيّة الشهر، وهذا ــ قيل ــ أحوط. فإذا أرادت أن تقعد لحيض ولا تدري من أيّ يوم تبتدئ من الشهر انتظرت، فإن أتاها دم بعد الطهر عشرة جعلت أوّله أوّل ما أتاها وحسبت أيام حيضها، وإن لم تعرفها فثلاثة، ثمّ جعلت عشرة طهرا وكانت فيها مستحاضة. فإن أتاها قبل طهر عشرة فهي فيه أوّل ما أتاها كذلك حتّى تتمّ منه عشرة إلى ما طهرت من قبل ثمّ ترجع إلى الحيض، فإن كانت تعتدّ فإلى مضيّ ثلاثة أشهر لها فتكون عدّتها إن دام بها الدم.
ابن محبوب: عن والدة تعتدّ مذ جاءها خمسة عشر لحيضها وعشرة لطهرها، ثمّ كذلك، ثمَّ كذلك، (169) ثمّ انقضت فتتزوّج، فإنّ أكثر الحيض عندهما خمسة عشر. واختير فيها أن تدع عشرا وتصلّي عشرا، وتعتبر له أقلّه وهو ثلاثة من الشهر، وتصلّي باقيه. وإن مدّ بها ولا تدري متى أوّل وقتها وقد علمت أنّ لها أياما تحيض فيها، ونسيتها وكمّيتها ولا في أيّ وقت من الشهر يأتيها اختير لها أن تفرّق بين أيام تقعدها للحيض، وأيام تصلّيها وتصومها، ولا توطأ خوفا أن تصادف حيضها. وفي رمضان ــ قيل ــ تبدل خمسة عشر، وقيل: عشرين، وقيل: شهرا.