الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨الباب الثلاثون
في الصفرة والكدرة ونحوهما
فإن انقضت [190] أيام حيض امرأة أو نفاسها فرأت ذلك لا طهرا، فإن كان فائضا دون العشرة، فالأكثر أنَّها تغسل من الحيض وتصلّي ثمّ تتوضّأ بعد وتصلّي ولو كان دما منكمنا. الربيع: إن تطاول بنفساء دم ولا وقت لها، نظرت إلى أقصى ما تقعد أمّهاتها، وإن كان لها وقت ومدّ بها الدم زادت يومين أو ثلاثة، ثمّ تغتسل؛ والحائض يوما أو يومين. وإن رأت صفرة وقت طهرها فلا انتظار ولا زيادة. وإن رأت دما واتّصل بعد انقضاء أيام حيضها وانتظرت فتمادى أبدلت صلاة ذلك، وإن زال ورأت طهرا، فقيل: تعيد، وقيل: لا.
أبو سعيد: إن اتّصلت بها صفرة بعد أيامها غسلت واحدا، ثمّ تتوضّأ لكلّ، فإذا طهرت منها، فقيل: تغتسل لاتّصالها بها، وقيل: لا إن اغتسلت من الدم (170) بعد انقضاء حيضها، وإن لم تغسل منها أبدلت الصلاة على القول بلزوم الغسل منها، وقال أيضا: لا تدعها متعبّدة بها إذا جاء وقتها إلاّ بالسائل والقاطر من محلّ الوطء، فإن زال فهي طاهر ولو بها سيلان صفرة أو حمراء أو غبرة أو نحوها، أو قاطرها، ولزمها الغسل والفروض، ولو اتّصلت بالدم بعد انقطاعه، ولا تدعهما على هذا القول، لأنَّها طاهر، وتوطأ. وقيل: اتّصالها بالقاطر أو السائل تمام لحيضها، لأنّ الحكم لما سبقها على المختار حتّى تتمّ أيامه سال أو قطر؛ فإن انكمن هو أو الدم فكالطاهر، وتغسل وتصلّي، وتوطأ، وقيل: إن انكمن فكالحائض، فإذا زال وانكمنت فيه صفرة أو نحوها فكالطاهر، وقيل: كالحائض، ولو كان بها بلل غير طهر أو ماء أو يبس فطاهر إن زال كالصفرة حتّى يأتي البيِّن كالفضّة، أو كالقطنة يأتي كالحيض، فإذا لم تره فكالحائض حتّى تنقضي أيامه. وإن كانت لا ترى ذلك طهرت بانقطاع الدم، وبالصفرة ونحوها، وبانكمانه لاختلاف أحوال النساء.