الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤٢٩وقيل: إن أتى البيِّن أيام الحيض غسلت وصلّت، ولا توطأ حتّى تنقضي أيامه؛ فإن وطئت بعد طهر وتطهر لم تحرم اتّفاقا. وإن حاضت في أيامه يوما ثمّ زال الدم وبقيت صفرة فحائض حتّى تنقضي أيامه، وإن طهرت ثمّ راجعتها في أيامه، فقيل: حائض، وقيل: لا إذا لم يعاودها بعد الطهر دم تتّصل هي به. وقيل لأبي سعيد: هل تعلم قائلا إنّها ليست بحيض في أيامه ولو تقدّمها دم؟ قال: يوجد في آثار العلماء، قيل له: فإن عملت به وغسلت حين زال الدم ثمّ صلّت وبها صفرة، ثمّ طهرت منها هل تغسل بعد طهارتها منها؟ قال: لم يظهر لي ذلك على القول، بأنَّها تغسل إذا غسلت من حيضها وبها صفرة بعد تمامه، فإذا طهرت منها لزمها الغسل.
عزّان: إن لم يتقدّمها ولا الكدرة دم فهل هما حيض أو لا؟ قولان. وقيل: إن تقدّمتاه واتّصل بهما عُدّتا حيضا معه. أبو سعيد: الأكثر أنَّهما ليستاه إن لم يسبقهما في أيامه، وقيل: إن اعتيدت لها في كلّ قرء كانتا حيضا، وقيل: هما حيض في أيامه مطلقا، والمختار ما مرّ.
وإن حبس حيضها أشهرا ثمّ رأت صفرة أياما ثمّ دما فطال بها فهما في أيامه حيض، وفي غيرها داء، فتعتدّ أيام حيضها من أوّل ما رأت صفرة ثمّ تغسل، وتصلّي؛ وإن تقدّمتا قبل وقته وقبل الدم (171) فليستاه حتّى يتقدّمها سائل [191] أو قاطر. وإن تمّت أيامه وزال الدم لا الصفرة ونحوها غسلت وتوضّأت. وهل يلزمها ثان بزوالها أوّلا؟ قولان. وإن زال قبل انقضاء أيامه لا الصفرة أو نحوها انتظرت إلى آخر وقته، وقيل: تغسل وتصلّي، ولزمها أيضا إن زالت وقد اتّصلتا بالدم. أبو الحواري: إن اتّصلت به انتظرت إلى آخر وقتها ثمّ تغسل وتصلّي. ابن الحسن: ليست بحيض وإن في أيامه حتّى يتقدّمها دم؛ وإن اشتبه طهرها فربّما رأت كبزاق أو صفرة ولا تعلمه طهرا أو غيره، فلا صلاة عليها، ولا صيام في أيام حيضها حتّى ترى مالا شبهة فيه.
وإن حبس عنها دم قبل تمامه وترى يبسا أو بياضا كبول أو صفرة أو كدرة أو حمرة، فذلك في أيامه حيض. وإن رأتها (172) قبل وقتها بيومين في رمضان فأكلت ظنّا أنَّها حائض ثمّ زالت عنها فليس بحيض ولو كانت في وقته. وإن عرفته وتغتسل