الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤٣١الباب الحادي والثلاثون
في الإثابة في الحيض
فمن اعتادها إتيان دم بعد طهر في كلّ قرء، فإذا طهرت من الأوّل بيّنا غسلت وصلّت، فإذا عاودها تركتها حتّى تطهر ثمّ تغسل وتصلّي، ولا توطأ في طهر بين حيض ورجوع ثان حتّى تطهر منه، وتبدل ما صامت بين الدمين، ولا تفسد إن وطئت فيه، وهذا إن كان يراجعها قبل تمام العشرة وبعدها (173) استحاضة لا حيض والأكثر منّا على هذا. وإن لم يستقم رجوعه على وقت فليس بإثابة، ولا يعتدّ برجوع كصفرة ولو اعتادت إلاّ إن تقدّمها خالص واتّصل بها. وإن طهرت على وقت ولبثت يوما أو نصفه ثمّ راجعها الدم بعد انقطاعه فلا تنتظر.
وإن وطئها زوجها بعد الطهر وعلم أنَّه يعاودها لم تفسد عليه، وقيل: كواطئ بحيض. وإن عوّدت برجوعه فروجعت بكصفرة فليست منه ولو عوّدتها في كلّ حيضة. وإن ثبت الرجوع بثلاثة أقراء على حال فلا تتحوّل عنه حتّى تتحوّل عن معتادها ثلاثة مختلفة.
أبو سعيد: إن انقلبت الإثابة ولم تستقم ثلاثة أقراء فيأتيها مرّة بعد طهر يوم، ومرّة بعد يومين فاستحاضة لا إثابة والمنكمن كالصفرة، وقيل: كالتيبّس ونحوه.
وإن جاءها سائل ثلاث حيض كلّ حيضة مرّة في يوم بعد طهرها ثلاثا في العشر فإثابة إن انقطع عن صلة أيامها وحيضها، وقيل: هو على ما حاضت أوّلا، والزائد استحاضة. ولا تثبت الإثابة بمرّتين ولا بعدم التوالي في الثلاثة ولا باختلاف بيوم أو يومين وثلاثة، فلو عاودها في حيضة فلم تدع فرضا ووطئت وفي ثانية أيضا وثالثة، وفي رابعة صفرة أو نحوها أو باختلاف بفيض وعدمه فيختلف في ذلك بعد طهر. وزوال حيض في مراجعة بعد طهر في حيض، وفي إثابة أو بعدها. وإن اتّفق ذلك في الحيض واختلف في اليوم فمرّة في أوّله، ومرّة في آخره، فقيل: اتّفاقا، وقيل: لا.