التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

الباب الثاني والثلاثون

فيمن ترى طهرا أيام حيضها أو بعدها وفي الدم إذا جاء لا من محلّ الجماع (174)

ابن [192] محبوب: إن حاضت ثمّ زال ولم تغسل ووطئت فلا تفسد إن زال الحيض وفات وقت الصلاة وقد طهرت منه، وقيل: تفسد إذ هي كالحائض ما لم تغسل، وعليه الأكثر والأوّل أصوب. وإن كان تسعة فرأت دما يومين وزال بلا طهر بيّن، ووطئت بعد غسل فراجعها في سادس، فقيل: كالطاهر ولا يحكم عليها بالحيض إلاّ بالفائض ونحوه، وقيل: حائض لتقدّم ذلك في أيامه ما لم تر البيّن؛ وإن رأته أيام حيضها وقت صلاة فتأهّبت فعاودها فلا تبدلها.

أبو سعيد: إن زال عن حائض دم وتابعه أيام حيضها لزمها غسل، وقيل: لا؛ وإن رأته دفعة سائلة أو قاطرة فيها فحيض. فإن دامت بها صفرة أو ما تكون به حائضا فعلى حيضها، وإذا طهرت غسلت ولو من حينها وأبدلت ما تركت.

ابن علي: إن زال عنها في وقتها انتظرت يوما وليلة ثمّ تغسل، فإن راجعها قعدت تمام أيامها، وإن كان يأتيها أيام أقرائها ثمّ طهرت دون معتادها، ثمّ تراه في اليوم مرارا ثمّ ينقطع فتدع الصلاة إلى أقصى أقرائها، فإن دام فمستحاضة. عزّان: إن عرفت وقتها فحاضت بعضه، ثمّ رأت طهرا انتظرت يوما، فإن رأت دما وإلاّ غسلت وصلّت، فإن رأته بعدُ فلا تبدله. وقيل: إن زال غسلت ولا تنتظر، فإن راجعها أيامه فحائض.

ومن لزمها بدل عشرة من رمضان فحاضت يومين ثمّ طهرت وتمّ لها وقد أدّت الفرض فيهما، فقيل: تبدل الصلاة لا الصوم، وقيل: عكسه. وإن أصبحت صائمة ثمّ حاضت فرأت طهرا قبل أن تأكل وغسلت فلها أكل يومها، إذ حكمه حيض.

٤٢٢ / ٣٬٥٨٥