التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

والشائف والراقب والمؤتمن على مال إن كانوا بمحلّ لا ماء فيه، ولا أحد يؤتمن به يتصعّدون ولو قريبا؛ وإن ائتمن من لا يعرفه وذهب إلى الماء وخانه ضمن ما ضاع من أمانته.

أبو المؤثر: إن أتى جنب ماء وخاف إن غسل (189) لا يدرك الصلاة أو بعضها في الوقت فليتصعّد ويصلّي ثمّ يغتسل ويعيدها، وإن رجا إدراك ركعة بعد غسل قبل طلوع أو غروب اغتسل وإلاّ تيمّم ويعيد إذا اغتسل. وإن رجا غسلا وركعة فلا عليه إن لم يدرك. وإن خاف أن لا يدرك إن غسل أو توضّأ فتعمّدهما فلا عليه أيضا. أبو الحسن: إن وجده ولا يلتمسه إلاّ فات الوقت غسل وصلّى ولو فات. وإن خاف الفوت بتناوله تيمّم. وقيل: إذا لم يطمع في إدراكها تامّة فليتصعّد أيضا إذا لا تنفع في غير وقتها، وذلك للنائم والناسي (190) والعادم للماء. وإن خاف فوتها متعمّد تركها وتاب، فقيل: يتيمّم ويصلّي إذ لا تصحّ إلاّ في وقتها، وقيل: يلزمه الغسل ولو فات، ويعيدها وقد مرّ.

أبو المؤثر: إن جاء جنب إلى الماء وخاف الفوت إن غسل فتيمّم وصلّى حتّى جاء وقت أخرى اختير له أن يغتسل ويعيدها، فإن لم يفعل حتّى جاء وقت الظهر أبدل الصبح، وإن غسل ونسي إعادته فذكره في صلاة الظهر، فقيل: يقطعها إن لم يخف فوتها وإلاّ أتمّها وأبدل الصبح والظهر أيضا، وإن ذكره بعد تمامها أعاده وحده؛ وإن لم يجد لوضوئه إلاّ ماء حيل دونه إلاّ بمدافرة أو تنازع (191) فإن مُنع ظلما احتجّ على من ظلمه، وإن خاف ولو على ماله وسعَتْه التقية، وإن حال دونه ربّه لاحتياج أو شبهة فالتيمّم أولى له.

فصل

من مشى بطنه أو سال رعافه أو قيئه، ولا يستمسك تصعّد وأومأ. هاشم: يسدّه بقطنة أو خرقة ثمّ يصلّي. أبو المؤثر: ينتظر إلى ما يرجو إدراك الوضوء والصلاة

٤٣٢ / ٣٬٥٨٥