الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣قبل الفوت لا انتظار مخاطرة، فإن زال غسله وتوضّأ، وإلاّ حشاه إن أمكنه وتوضّأ وإلاّ وخاف إن مسّ وجهه بما خالطه الدم وتنجّس بدنه وثوبه تصعّد، ويغسل عند غيره من حدود الوضوء ما أمكنه، ثمّ يتصعّد فإن أمكنته قائما ويضع بين يديه ما يقطر فيه الدم فعل وصلّى، وإلاّ قعد ووضعه كذلك وطأطأ برأسه وأومأ به، وجعل السجود أخفض من الركوع، وإن جرى على شاربه لم يفسد وضوءه أو تصعُّده، لأنَّه مجاريه، وقيل: إن لم يحبس عن سائر وجهه ولحيته فلا عليه أن يصلّي كذلك ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا﴾ الآية (سورة البقرة: 286).
ومن بعضو من أعضائه جبائر توضّأ لغيره ومسح على ما لم يمكنه غسله إلاّ إن عمّته، فقيل: يتوضّأ ويتصعّد لذلك العضو، وقيل: [197] لا يتيمّم له إن كان الباقي أكثر من نصف أعضائه، وقيل: يتيمّم لكلّ ما فقد غسله وإن قلّ، وقيل: إن كان أكثر، وإلاّ مسحه إن أمكنه، وقيل: إن تنجّس وإلاّ فلا تيمّم عليه. وقيل: من به جبائر لا يمكنه غسلها صلّى كما أمكنه ولا إعادة عليه.
ومن به سلس بول أو جريان دم فعليه الوضوء، وقيل: والتيمّم أيضا، وقيل: التصعّد فقط.
أبو الحواري ونبهان: إن سافرت طامعة بإدراك الماء قبل صلاة الصبح وجهلت أن تتيمّم فوصلته مع الطلوع لم تعذر وكفرت. وإن صلّى حاضر فاقد له بتصعّد، ثمّ وجده في الوقت أعادها، وقيل: لا؛ وكذا إن صلّى به خائف أو مسجون ثمّ أمن أو أطلق اختير إعادته إن قدر عليه.
ومن نام ببلدة وانتبه آخر الوقت وخاف الفوت إن ذهب إليه تيمّم. أبو سعيد: من عدمه في الوقت ولا يرجو وصوله فيه تيمّم وصلّى، فإن كان غير جنب فالأكثر أنَّها تامّة ولو وجده بوقتها. وإن كان جنبا أعاد إن أدركه فيه، وقيل: لا؛ وكذا إن وجده بعده أيضا ولو غير جنب، وقيل: يعيد إن كان مقيما.