التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٤٤

فصل

من خرج لحطب أو اصطياد أو جراد أو نحو ذلك وجاوز الفرسخين أُمر بحمل الماء معه لوضوئه، وإلاّ رجع إلى القرية عند حضور الوقت إن لم يبلغ حدّ السفر وتوضّأ؛ وإن خاف الفوت قبل وصوله تيمّم. والفقير في هذا ونحوه أعذر من الغنيّ. ابن بركة: لا يُعذر في التيمّم إلاّ إن كان إذا رجع إليه فاتته حاجته، ويتضرّر بفوتها، وإن على عياله، ولم يفرّق بين غنيّ وفقير، إذ يجوز الخروج في طلب الرزق ولم يجب حمل الماء للطهارة قبل الوقت. فإذا حضر ووجد الماء لزم استعماله، وإن عدم وفي طلبه فوت أو مشقّة في الذهاب إليه (192) أو التماسه وسع التيمّم.

أبو الحواري: لا يخرج حاطب ولا جان من قريته حتّى يتوضّأ، فإن فسد تيمّم. وإن خرج بلا وضوء وأدركته الصلاة ولا ماء عنده، فإن احتاج ما خرج إليه تيمّم وصلّى، وإن استغنى عنه رجع إليه وتوضّأ ولو يفوته. ولم يُسمع أنّ الراعي وطالب الضالّة ونحوهما يخرجون بوضوء ولكن إذا حان الوقت ولم يجدوا ماء ولا يمكنهم الرجوع إليه ألاّ يفوت مرادهم تيمّموا إن بعُد، وإن حصل للجاني ما جناه كنبق أو غيره، وخاف إن طلب الماء ضاع من يده لم يلزمه الرجوع إليه، بل يتيمّم؛ ولو (193) غنيا عنه وكذا الصائد ونحوه.

٤٣٤ / ٣٬٥٨٥