التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

ومن علم وجوبه عليه لا فرائضه وسننه وأدّاه أجزاه؛ وكذا (196) الصلاة والزكاة.

ومن جعل ماء في كفّه ثمّ نفضه ومسح بها رأسه أو غيره لم يجز له، وإن مسحه برطوبة يديه أجزاه إن بلّه، وإن لم يكن ماء ولا رطبة تبلّ لم يجز لمسح، ولا وضوء.

فصل

نُدب الاِقتصاد في الوضوء، وكُره السرف فيه وإن (197) من نهر؛ ولابأس بقلّة إن عمّت. وروي: «أحبّ الوضوء إليّ ما خفّ، وأكرهه إليّ ما ثقل، وخيار أمّتي المتوضّئون باليسير».

ونُدب له أيضا أن يكون على عاتقه ثوب أو خرقة، ولا يتطهّر عريانا ولو ليلا، ورخّص فيه، ولا في ثوب نجس، وأن لا يتكلّم حتّى يفرغ منه. ابن عليّ: إن أقبل على من يكلّمه يحدّثه جدّد؛ وكذا إن غسل بعض أعضائه ثمّ وقف حتّى جفّ أعاده. وليشرب عينيه ماء، ولا تفسد إن تركه، ويتعاهد الشاكل، وهو بياض بين اللحية والأذن، والنثلة وهي محلّ الخاتم، والمغفلة وهي العنفقة، (198) لأنَّه يغفل عنها كثير.

ومن توضّأ وبفيه درهم (199) لبان أو نحوه فلا عليه.

ومسح الأعضاء بعده بثوب مكروه، وقيل: لا. أبو عبد الله: لا يجوز بمنديل، وجاز بثوب صلاته، ولا يتوضّأ عريانا ولا قائما، ولا نقض إن فعل، والقعود فيه أحسن.

والماء الصافي لا يستر من توضّأ فيه عريانا، فإن أُبصر عند قيامه منه إلى لباسه ففي نقضه قولان؛ وإن توضّأ في منكشف يأمن فيه، فقيل: لا ينعقد نهارًا، (200) وقيل: يصحّ ما لم يبصَر فيه، وإن أُبصر حاله أعاده. وإن توضّأ في غير مأمن من الأبصار فالأكثر أنَّه لا يجوز نهارا ولو لم يمرّ به أحد، وقيل: تامّ حتّى يبصره من لا

٤٣٦ / ٣٬٥٨٥