التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

يجوز له إبصاره قبل إتمامه، وهو مقصِّر إلاّ من عذر؛ واختار خميس أنَّه تامّ ولو نهارا حيث لا يبصَر.

ونُدب تعميم الجوارح بالماء لما روي: «ويل لبطون الأقدام من النار، وويل للأعقاب»، وفي رواية: «للعراقيب».

وفي وجوب الترتيب قولان؛ وقيل: مخيّر إن لم يُرد خلاف السنّة. ابن بركة: أجاز أصحابنا التقديم والتأخير بلا إرادته، واختار هو الترتيب على ما في الآية. الربيع: يعيده من تعمّد عدمه، وأجمعوا أنَّه لا يعيد من بدأ بيسراه قبل يمينه إن لم يتعمّد، وإلاّ فالخلاف.

وكُره ترك المولات مع الذكر والإمكان.

أبو سعيد: إن اشتغل بسبب من وضوئه فله أن يبني ولو جفَّ، ويعيد إن اشتغل بغيره وجفّ، وقيل: عليه ما بقي وقد مرّ. ومن ترك رجليه إلى المسجد يغسلهما فيه جاز ــ قيل ــ مطلقا، وقيل: إن لم يجفّ.

فصل

اختير أن لا يكون متطهّرا إلاّ بالنيّة. وقيل: من أحكم وضوءه ولم ينو به صلاة ولا قراءة ولا ذكرا صلّى به الفرض ولو أهملها، وقيل: يعيدها. ومن توضّأ لغير فرض ممّا لا يقوم إلاّ به صلّى به الفرض إذا حفظه، وقيل: لا، لأنَّه ليس بفرض، والفرض لا يقوم إلاّ بالفرض؛ والتيمّم كالوضوء إذا وقع موقعه حيث ينعقد ويجزي اعتقاده بالقلب عن اللسان وحسن التلفّظ [199] بها، وتجزي واحدة ما لم ينقلها بحدث؛ فإن قيل: إن كان لا يتمّ إلاّ بها فلم لا يحتاج إلى دوامها إلى الفراغ من الفرض؟ قيل له: هذا لا يمكن إذ تلحق به مشقّة، فإنّ الصوم لا يجزي إلاّ بالنيّة، ثمّ ينسى صاحبه وينام ويأكل، ولا يضرّه. وكذلك لا يدخل في صلاة إلاّ بها، ثمّ يسهو وينسى ولا يضرّه ذلك.

٤٣٧ / ٣٬٥٨٥