التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

الباب الثامن والثلاثون

في ذكر أعضاء الوضوء وترتيبها فيه

فإذا غسل يديه بعد استنجاء مضمض فاه بتحريك الماء فيه لتنقيته واستنشق كما مرّ بإدخاله في أنفه دون السعوط. ويجب إدخال إصبع بفم وأنف (201) ودلك أسنانه في الجنابة لا فيه، وإن ندب بإصبع يمناه، وقيل: يسراه. الربيع: كلاهما، وإن نسيهما جنب أعاد الغسل والصلاة، وتتمّ في الوضوء، وقيل: لا إن لم يتمّها، وقيل: لا تتمّ إلاّ بهما مطلقا، وقيل: إن ذكرهما فيها فلا يعيدها، وقيل: يعيدها إن تعمّد تركهما، وصحّتا بغرفة.

وقد فرض غسل الوجه ويجب دلك شعره، وقيل: يجزي مسح اللحية من فوقه، وقيل: ليست من مواضع الوضوء، وندب تخليلها، ولا نقض بتركه. الربيع: يخلّلها، ووائل: يمسحها بيده، ولا تخلّل بتصعّد، ولا يجب في حاجب وعنفقة، ولا يفتح عينيه فيه ولا يغمضهما، ولا في غسل، وليرخهما ليبلّهما الماء، وقيل: إن لم يفتحهما فيهما (202) لم يحكمهما، وإن عركهما حتّى دخلهما أجزاه إلاّ إن أجنب فإنّه يبلّلهما لما روي: «أشربوا أعينكم الماء لعلّها لا ترى نارا حاميه». هاشم: ما رأيت مخلّلا شعر العارضين إلاّ منيرا، ولا يخلّلهما الواصلي ولا الذقن، وكان هاشم يمدحه بحسن الرأي.

والأكثر على دخول المرفقين في غسل اليدين.

وفي مسح الرأس، قيل: كلّه، وقيل: بعضه، وقيل: مرّة، وقيل: ثلاثة؛ والأكثر منّا إن مسح بعضه يجزي، وأقلّه قدر ثلاثة شعرات من مقدّمه لا من مؤخّره. بشير: يمسحه وقفاه؛ وهل يجزي بإصبع وبإصبعين أو لا بدّ من ثلاث؟ خلاف. أبو عبد الله: يجزيه مرّة (203) يردّد فيه ثلاثا. أبو سعيد: بجديد إلاّ أن يؤخذ من ذراع أو لحية

٤٣٩ / ٣٬٥٨٥