التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٥٤

الباب الحادي والأربعون

في نقض الوضوء وحفظه وقطع الشَّعَر والأظفار والأكل بعد الوضوء ونحو ذلك

أبو سعيد: ذهب بعض إلى أنّ حفظه أفضل من تجديده، وبعض إلى عكسه، وأختارُ الأوّل لأنَّه أحرز للدين من الاِلتفات والكلام القبيح والإحداث. وقيل: الطهر على الطهر نور على نور.

ومن توضّأ وصلّى ثمّ أهمله فله أن يصلّي به أخرى إذا لم يتيقّن بالحدث، و «هدَمْتُ وضوئي» لا يبطله، ولا طول المدّة ولو أيَّاما إن لم ينم ولم يحدث. وحكى مخالفونا إجماع الصحابة عليه، وذكره أبو الحسن.

ومن توضّأ وحلق رأسه، فقيل: يمسحه، وقيل: يعيده، وقيل: لا تطهر الموسى وإن كان بها دم، ثمّ سنّها بالمسنّ فزال عينه فقد طهر بالمسنّ أو غيره أو بماء أو ريق، وإن قصّ شعره فلينفضه، وإن بقي منه في رأسه أو ثوبه (208) وصلّى، فقيل: يبدل، لأنَّه ميّت، وقيل: لابأس به إن نفضه.

ومن نتف إبطيه ثمّ صلّى ولم يغسلهما فلا نقض عليه إن لم يدميا؛ ولا على من نزع شعرة من لحيته أو بدنه، وفي قطعها بأسنانه قولان. ابن بركة: من نزعها أو جلدة أو ظفرا من أعضاء الوضوء فلا نقض عليه إن لم يبله [كذا] بالماء، ولا في الشعرتين أو اليسير أو الميتة إلاّ إن خرج معه دم، ولا على من طرح خبزا في تنّور واحترق شعره، وليبلّ به ما أصابته النار عند بعض. أبو مروان: من قطع ظفره بضروسه انتقض وضوءه، وإن قلّمها بمقصّ غسل موضعه، وقيل: لا نقض عليه به، وليبلّه وإن بريق، وقيل: لا بلّ يلزمه. وقال غيره: من قصّ أظفاره أو أخذ شعره أو شاربه أو عانته فعلى طهارته.

٤٤٤ / ٣٬٥٨٥