التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٦١

الباب الرابع والأربعون

في نقض الوضوء بالنظر

ابن بركة: النظر عندنا إلى المحرّمات ناقض إن كان عمدا، فمن نظر فرجه لا لمعنى فسد عليه. وقال هاشم: إن كان معجبا به، وقيل: لا مطلقا؛ وليتنزّه عنه. ابن جعفر وابن بركة [204] وابن الحسن: لا فساد بفرجه وزوجته أو سريّته ما لم يزوّجها أو يطأ أختها أو يخرجها من ملكه.

والليل كالنهار إن أيقن الناظر ما نظر أو تبيّن له، وإلاّ فهو لباس؛ والنار كالنهار، وكذا بعد غروب وقبل ظلام. ولا يضرّ طلوع الفجر مع حلوله، ولابأس في قمر وانفجار صبح، وقيل: طلوع الليل ليل وإن لم يستول الظلام كعكسه. ومحلّ الظلمة نهارا إن حالت كالليل.

وإن تعمّد الزوجان نظرا بينهما لشهوة لم يفسد وضوؤهما، وقيل: فسد ولا صومهما. ولا على متشهّ زوجته أو سريّته إن لم يُمذِ، وقيل: يفسد.

ونظر الميّت ومسّه كالحيّ في النقض به.

ومن نظر فرج امرأة أو رأسها ثمّ أراد نكاحها أو الصلاة فشكّ أتعمّد فيه أو أخطأ فلا عليه حتّى يعلم بالعمد. الربيع: من تعمّد نظرا لقدمها استغفر ولا نقض عليه، وبه قال ابن إبراهيم. ابن عليّ: لا نقض بنظر لرجلها. ومن نظر رأس إنسان وبطنه عمدا يظنّه رجلا فكان أجنبية فغضّ بصره فلا عليه؛ ولا على من نظر دابّة تغشى أخرى ولو اشتهى ما لم يمذ؛ ولا على من نظر جارة له لا تستتر منه عند ابن إبراهيم.

ولا بغير الفرج من الرجل، والأكثر على النقض بالفخذين. فمن مسح لآخر سرّته من علّة فلا عليهما. وكلّ ما نُهي الرجل عن نظره من غيره لم يجز له إبداؤه له، وبالعكس.

٤٥١ / ٣٬٥٨٥