التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

الباب الخامس والأربعون

في نقض الوضوء بخارج من إنسان

وينتقض ببول وغائط ونحوهما ممّا مرّ. فمن وجد حركة في دبره لخروج الريح فلا عليه حتّى يشمّ أو يسمع، فإذا أيقن بهما أعاده، وقيل: لا إن خرجت من أسفل لا من الجوف، ولا إن اشتبه عليه أنَّه منه أو من غيره؛ وفسد بخارج من باطن باسور لا بخارج من ظاهره من رطوبة، ومن [205] تخرج مقعدته باسترخاء ويطهّرها ويصلّي بها خارجة لم تضرّه، فإن طهّرها وردّها وتوضّأ، فإذا قام للصلاة خرجت ربط عليها تفارة بعد أن يطهّرها ويصلّي كمستحاضة.

أبو سعيد: اتّفق أصحابنا على أنّ كلّ سائل أو فائض عن محلّه ناقض ومن بأنفه دم حيث يبلغ الاِستنشاق فإنَّه مفسد لا إن كان أدخل منه، ولا إن غلبه البزاق بفم، فإن وقع بثوب واتر أفسد وغالب المخاط من الأنف مفسد لا عكسه، ولا إن استويا ولا إن نفر (224) فتخرج من أنفه قشرة حمراء ولا دم بها، ومن يخرج بلسانه حينا دم أو يجد طعمه بفيه فلا عليه إلاّ إن تيقّن به.

وإن كانت بيده بترة فحكّها ليلا فوجد رطوبة قال الفضل: يشمّها، فإن وجد ريح دم توضّأ، لا من خرجت من أنفه علقة رطبة بلا تبع إذا عطس. ويستنشق من أدمى أنفه كما مرّ حتّى يخرج الماء صافيا بلا وجوب إدخال إصبع فيه.

ابن المسبح: من خرج من منخريه مخاط اتّصل به دم أعاد وضوءه لا إن كان منقطعا. أبو الحواري: لا يعيد حتّى يغلب على المخاط ولو اتّصل.

ومن تخلّل ورأى بالعود دما لا في البزاق نجس فمه، وقيل: لا حتّى يغلبه الدم.

أبو سعيد: من مسح وجهه بثوب فرأى به صفرة مع الرطوبة من وضوئه فتوهّمها من أنفه فأدخل إصبعه فيه فإذا بها دم فالصفرة طاهرة حتّى يعلمها من نجس إلاّ إن استرابها.

٤٥٣ / ٣٬٥٨٥