التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٦٤

ومن اجتمع بضربته دم فلا عليه حتّى يخرج رطبا. وإن لم يفض دم جرح ثمّ يبس فيه فقشّر منه وطار فطاهر إن غيّر محلّه. ومن اعتقرت رجله ليلا فصلّى ولم ينظرها حتّى أصبح فرأى بها حمرة كأنَّه سيل عليها حول العقر، ودخل الماء قبل أن يحقّقها فلا عليه حتّى يتيقّن بالدم.

ودم الضمج والوخض إذا يبس محلّه ثمّ ظهر قال الشيخ: نجس، وأبو سعيد: كالمجتلب الخارج من حيّ ــ قيل ــ طاهر. والقيح والبيس طاهران، وجوهرهما نجس في الأصل، وطهُرا بانتقال حياة لموت.

فصل

لابأس بماء (226) خرج من طعنة ولو كان الجرح طريّا. ومن خرج من جرحه دم وبه قبّة منه لولاها لفاض منها لم يفسد وضوءه ولو في أعضائه.

والحجامة توجب الوضوء لا الغسل، ولا يصحّ حتّى يغسل محلّها، فإن خرجت منها حمرة أو كدرة أو صفرة بعد غسلها أو من جرح طريّ لم يضرّ ذلك، وإن خرج قبله فقولان.

أبو عبد الله: إن ابتدأ الجرح بصفرة خالطتها حمرة وإن قلّت أفسدت، وما مسّته إن لم يفض دمه ثمّ يبس الجرح ولم يغسل ثمّ خرجت منه مدّة من تحت اليابس ولم يفض ففيه قولان؛ وإن خرجت منه صفرة فإن كانت تمرّ عليه أفسدت. وقيل: الماء الأصفر من الطريّ مفسد لأنَّه من البدن الحيّ، والقيح والبيس منه قد ماتا؛ والميّت من حيّ لا يفسد، والحيّ من حيّ مفسد. وقيل: لا حتّى يكون دما خالصا كخارج من فم وأنف.

٤٥٤ / ٣٬٥٨٥