التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

الباب السادس والأربعون

في نقض الوضوء بالكذب والكلام القبيح والردّة

وقد روي أنّ الكذب والغيبة ناقضان ومفطران. أبو مالك: غيبة المؤمن تنقض وتفطر، وقيل: لا تنقض ولا شيء في غيبة الفاسق وذهب أصحابنا إلى النقض بها، وبالكذب عن عمد، واختلفوا [206] في نقض الصوم به؛ وأجمعوا أنَّه لا ينقض الغسل. ومن تعمّده وصلّى أبدل واستغفر. الربيع: إنَّه ناقض للأيْمان. بشير: من حلف كاذبا أو قبّح أو لعن أو أفحش قولا فسد وضوءه، وإن حلف على صحّة خبر في ظنّه فبان كذبه حنث، (227) وإن حلف بالله لا يأكل من طعام فحنث، فعليه الكفّارة لا الوضوء. الربيع: كلّ كلام أوجب حنثا ناقض. منير: لا ينقض ذكر عورة بأقبح اسم إلاّ إن شتم به أحدا، وقيل: ينقض مطلقا.

وكلّ معصية أوجبت على فاعلها وعيدا ناقضة.

ومن شتم مسلما أو لعنه أو قذفه أو بهته أو برئ منه انتقض (228) به.

وإن توضّأ منافق ونوى به الصلاتين فصلّى الأولى وسكت إلى الثانية تمّ وضوءه لا إن تكلّم. أبو قحطان: يتوضّأ لكلّ، ولا يؤتمن على وضوء صلاتين. ابن بركة: إن نواهما به وغضّ بصره وحفظه ولزم موضعه أو طريقه فلا أُفسده؛ ولا على عاص والديه.

وقيل: من استنشق أجنبيّة ولو أمة لا يطأها انتقض وضوءه بإثمه؛ وكذا من قال: فلان سلحة، لا إن لم يشتم بها أحدا ولو ذكرها.

أبو المؤثر: من ذكر فرج أتان باسم أوّله حاء، فالربيع يعيده. وكذا من ذكر الفروج والأدبار بأسمائها القبيحة لا إن نسي فذكرها. وإن قال لمن لا يستحقّ العذاب: ويل لك، فسد عليه عند بعض؛ وبوليّ إن قبّحه أو لعنه، وبصبيّ أو عبد إن كان أبوه أو العبد وليّا.

٤٥٦ / ٣٬٥٨٥