الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧أبو سعيد: لزمت والد صبيّ ولايته كنفسه وأوليائه البالغين، فإذا فسد على من قبّح وليّا أشبه أن يفسد على من قبّح صبيّه أو نفسه. ومن قبّح خادمه أو وجه امرأته أو ابنته اختير إعادته لا صومه. وفسد ــ قيل ــ على لاعن عبده، أو من لا يستحقّه. ومن لعن نفسه أو قبّح وجهه تاب لا غير.
وعلى قائل لإنسان: يا كلب عند ابن محبوب إلاّ إن (228) كافرا. وعلى قائل له: هذا إبليس أو ناداه به لا إن قال له شيطان، أو من الشياطين والماردين.
أبو عليّ: إن قال لامرأته: يا كافرة، اختير له أن يتوضّأ إن لم يعلمها كافرة أو ارتاب فيها.
ومن دعا محمّدًا محمّدوه، أو سعيدا سعيدوه، أو لقّبه بما لا يغضبه، ويجيب إذا دعي به فلا نقض عليه.
وإن قال لمن لا ذنب له كدابّة وصبيّ: لعنك الله أو أخزاك، أو قبّحك أو تعست، أو لا بارك فيك أعاده لا إن شتم أحدا بما فيه، كيا أعور، ويا أعمى ولم يقصد به شتما، ولا إن حدّث بما لا يضبطه فزاد فيه أو نقص خطئا إن أتى بالمعنى ولم يتعمّد زيادة كذب فيه، لأنّ الألسن تزِلّ، والخطأ مرفوع، والحمد لله.
ولا على من قصّ خبرا في ظنّه صدقا فبان كذبه، ولا على منشد شعر غيره ولو أفرط فيه بمدح أو ذمّ، أو فيه كذب إلاّ إن شتم فيه (230) مسلما؛ وينتقض بشعره إن كذب فيه، وبالمزاح كذبا لا إن كان غلطا. وكره عزّان أن يقول لغير أبويه: يا أمّاه، يا أبتاه لقوله تعالى: ﴿مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهُمْ﴾ الآية (سورة المجادلة: 2). ولابأس إن قاله مجازا، ولا إن قال لزوجته كأنَّها الشمس أو الشاة أو الزبدة ونحوها، وكُره كالجدار.
ومن قال: إن هاجت الريح على هذا السماد ذهبت به كلّه، أو لأحد: حمارك بغل، أو الحبّ ذرَة أو شعير كحمص أو نحو ذلك اختير له أن يتوضّأ.
وفسد على من قال: غدا يجيء الغيث أو الريح أو العرب أو غير ذلك إن لم يستثن، لا على من قال: لقيت الناس كلّهم، أو أبصرت منهم ما لا يحصى، أو لا أبيع