الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥وما من مسلم غسل مسلما فستر منه ما رأى [210] إلاّ ستر الله عليه (238) دنيا وأخرًى.
وإن لم يغسله أولياؤه أمروا غيرهم، وكذا الصلاة عليه. وفي رواية: «خرج من ذنوبه كيوم ولد».
ابن عبّاس: اجتمع لغسل النبيء ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ عمّه العبّاس وابنه الفضل وعليّ وأسامة وصالح مولاه؛ أسنده علي إلى صدره ولم ينزعوا عنه قميصه، والعبّاس والفضل يقلّبانه عليه، وأُسامة وصالح يصبّان عليه الماء، وعلي يغسله، ولم يروا منه ما يُرى من ميّت، ويقول: «بأبي أنت وأمّي طبت حيّا وميّتا».
وإذا مات ــ قيل ــ رجل غير متزوّج فأولى بغسله الأب، ثمّ الجدّ ثمّ الابن، ثمّ ابنه، ثمّ الأخ ثمّ ابنه، ثمّ العمّ ثمّ ابنه، وإن كان ذا زوجة فالحيّ منهما أولى بغسل الميّت.
فصل
إن احتيج إلى حائض أو جنب أن يغسل ميّتا جاز.
وإن غسل ولم يُدفن لحينه فلا يعاد وإن تطاول وأجزاه الأوّل، وإن كان به خضاب ووصل الغاسل إليه ولم يحل بين الماء والبدن أجزاه ولو بقي له أثر، ولابأس بجعله على ميّت إن لم يكن محرّما.
وإن كفن ثمّ ذكروا أنَّه غُسل بنجس فإن وسع الوقت إن لم (239) يخف فساده أعادوه، وإن خافوا الفوت أو التغيّر دفنوه بحاله.
وإن صلّوا عليه ثمّ بان لهم ترك شيء من صلاته أعادوها ولو في اللحد من فوقه. وإذا سوّوا عليه الطين ترك (340) بحاله.