التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٧٦

وإن صلّوا عليه ولم يُغسل غسل بلا إعادة الصلاة، وإن خيف تغيّره بغسل تيمّموا له، وأعادوها كفاقد الماء، وتُرك إن دُفن بلا غسل، والأكثر أنَّه يُخرج ويُغسل ما لم يتغيّر، ويُصلّى عليه في قبره إن نسوها.

وكُره نبشه إن دُفن، ويُسرّح شعره ولا يفرق إن كان ذا جمّة، وإن خرج رُدّ فيه ما خرج منه، ويُرسل ولا يُظفر ولو امرأة، وقيل: يفرق شعرها، ولا يؤخذ منه، ولا من أظفاره وإن طالت؛ فمن فعل أخطأ لأنَّه مُنع من التصرّف في جسد الغير إلاّ بما أُمر به. وأجاز بعض قومنا الأخذ منها ومن الشارب إن طال.

فصل

لا يبادر بغسل ميّت قبل تحقّق موته؛ ومن علاماته ــ قيل ــ سيلان الأنف، واسترخاء البدن، وافتراق الزندين، واعتبره قوم بخروج منيّ، وتلويح العينين، وآخرون بجسّ العرق الذي بين الكعب والعرقوب، وعرق في الدبر.

أبو علي: إن ماتت حامل ولم يُعرف حال حملها جاز تطهيرها وقبرها، وإن خرج منه بعد غسله سائل أو قاطر، فقيل: يُعاد إلى خمس، وقيل: ثلاث، وقيل: سبع، وإن انتفيا أُعيد المكان وحده وذلك قبل أن يُكفن لا بعده، وقيل: لا يُعاد مطلقا، وقيل: يُعاد ما أمكن، وقيل: محلّ الحدث، ولا يُزاد على عشر. وإن خرج بعد ما كُفن أعيد الموضع، وقيل: لا؛ والمختار عدم إعادة الغسل بخارج من أيّ محلّ كان، وإنّما يُغسل محلّ النجس ثمّ يوَضّأ. أبو سعيد: في إعادة غسله ــ قيل ــ تجزيه واحدة، وقيل: ثلاث، وقيل: خمس، وقيل: سبع، ولا يعاد بعدها إلاّ غسل المحلّ، ولا يعاد إذا كُفن ما لم يظهر حدثه على أكفانه، ويؤمن الضرّ عليه، وقيل: لا يعاد إلاّ بخارج من الفرجين وغيرهما يُغسل حدثه.

وإن غسل وحُنّط ثمّ تحرّك جدّد غسله.

٤٦٦ / ٣٬٥٨٥