الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤٧٧الباب الخمسون
فيمن يلزمه غسل الموتى ومن لا يلزمه وميّت السفر والبحر
ويجب غسل كلّ موحِّد ولو عبدا أو صغيرا، على كلّ مقرّ وتكفينه والصلاة عليه، ودفنه على الأحرار القادرين عليه. فغسل الرجال على الرجال، والنساء على النساء. وفي وجوب الصلاة عليهنّ على ميّت قولان؛ اختير اللزوم عند فقد الرجل كالدفن والغسل، ولا يلزم ذلك عبيدا إن حضروه وحدهم، ولو بقي بينهم أياما ما كفروا (241) بتركهم له لقوله تعالى: [211] ﴿عَبْدًا مَّمْلُوكًا﴾ الآية، (سورة النحل: 75) فلا يتصرّفون في شيء إلاّ بإذن ساداتهم إلاّ إن أباحوا لهم ذلك فيلزمهم غسله وحمله ودفنه.
وإن مات في محلّة ولم يدفن لم يكفر أهل البلد، وإنّما يكفر من علم وتركه. وإن علم الكلّ به وتركوه بلا غسل وكفن ودفن وصلاة عليه كفروا إن قدروا، ويُعذر من لم (242) يعلم أو لم يقدر لأنّ ذلك عليهم بلا عوض لهم، إلاّ إن كان من مات عندهم لا كفاية لهم ولا قوّة فيرجعون إليه إن وسع ماله، فيأخذوا منه قدر عنائهم، وإلاّ فعليهم غسله وما بعده. وإن استغنوا عن ذلك لزمهم ضمان ما أخذوا ولا عوض لهم على الصلاة عليه ولو فقراء.
وإن حضر ميّتًا (243) محارمه دون رجال غسلنه دون فروجه، فلا ينظرن إليها ولا يمسسنها.
ويغسل (244) المرأة حيث لا نساء من كان أولى بها من الرجال بعد الزوج إلاّ فروجها (245) كذلك، وقيل: إن كانت معهم كتابية غسلت يديها وغضّت عن فروجها، (245) ويعلّمونها غسلها، وإن كانوا وحدهم صبّوا عليها بساتر. وقيل: