الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨المسلم أولى بمسلمة من كتابية وبالعكس، وكذا كلّ مشرك، وقيل: يعدل إلى التيمّم فيهما ويدفنان في ثيابهما ولو غسلا بصبّ أو تصعّد.
ومن تزوّج أخت امرأته الهالكة قبل أن تُغسل فلا يغسلها بعد. قال الربيع: لا يغسل مؤمن كافر كعكسه، وكذا مؤمنة وكافرة، وأنّ موسى ــ قيل ــ طهّر أخته. هاشم: إن وجد نساء كنّ أولى. مسبح: لا يطهّرها ولو فقدن. وجاز في المريض ما جاز في الميّت إن فقدن. هاشم: إن جاز في الحياة جاز في الموت، ومن لم يدخل يده ليطهّر مريضة لم ينقِّ الصبّ شيئا.
فصل
من مات بسفر ومعه أجنبيات معهنّ مشرك غسلنه صبّا على ساتر لا هو، وغسلوها كذلك في العكس لا مشركة، وإذا غُسلت جُمع شعرها بين كتفيها أو في رأسها أو أُرسل، ولا يُعقد ولا يُسرّح بمشط، وتُرسل جمّة الرجل، ويبلّغ بالماء إلى أصوله ويُترك مرسلا إن حلّت ضفائره، وإلاّ ترك بحاله، وقيل: الزوج أولى بغسلها والأب بالصلاة عليها، والزوج أولى من الاِبن فيها، والصبيّة كالبالغ. وتغسل حائض صبيّها، وسيّد أمته حيث لا زوج لها ولا امرأة، وهي به أولى من النساء إن استقعدها.
وإن ماتت حبلى (246) ويتحرّك بطنها فلا يخرق ويخرج منه، فمن فعل أرشى ما أحدث بها كالحيّة.
أبو الحواري: إن مات مسافر حيث لا ماء إلاّ بشراء فلرفقائه شراء قدر تطهيره وبلّ طينه والرشّ على قبره، وأجرة حفره، وجميع أسبابه من ماله إن حضر، وإلاّ فمن مالهم؛ فإن أشهدوا على أخذه من ماله حيث يوجد أو من وارثه جاز وإلاّ عدّوا فيه متبرّعين، وقد يلزمهم ذلك كما سيأتي. وإن خلّف قليل ماء بقربة عنده وبه نجس، أو بثوبه ولا يفي بتطهيره وغسله (247) وله يتامى ولمائه هناك ثمن، فإنَّه يغسل به لأنَّه وكفنه وأرضه من رأس ماله إن كان، وإلاّ فعلى حاضريه إن لم يشهدوا، وهل يُغسل