التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

يُقعد حيث يُدفن ويرشّ الماء إلاّ به؛ وحسن تعجيل دفنه لما روي: «لا تحبس جيفة مسلم بين ظهراني أهله».

ومن وجد زحاما عند حملها ووجد من يكفيه فله أن لا يدنو منها، وأن يحملها من حيث يليه، ولا وضوء على حاملها ولا على مُنْزِلِه في قبره. ولا يجوز للكلّ تركها، وتعطيل القيام بها ولو وجد نياح وصوت منكر، ولا يترك حقّ لباطل. الحسن: ياهذا إن كان كلّما سمعت منكرا تركت لأجْله معروفا أسرع ذلك في دينك، وكان قد سمع نوحا خلفها فهمّ أن ينصرف.

ابن عبّاس: الراكب خلفها كالقاعد عند أهله، وقيل: لا أجر له، ومن شيّعها فالتقاه عبد فأخذها منه فسلّمها إليه فلا يضمنه ما لم يطلب هو إليه الحلّ منه. ومن عطش عند جنازة فليس له أن يشرب ممّا جُعل لقبر إلاّ بإذن ربّ الماء، ولا من قِرَبٍ تتّخذ للقبر. ومن شرب منها فليرشّ على القبر قدر ما شرب أو على آخر إن اكتفى الأوّل.

ومن حمل صبيا سلّم ثيابه لمن أتى به وهو المتعارف.

فصل

إن وقف سرير على قرية أو مقبرة فلا يحمل لأخرى. ومن لزمه ضمان منه فليصرفه (256) في صلاحه، وإن تلف أو خفي عليه ففي إصلاح مثله أو ينفق.

هاشم: ما رأينا أديبا يحتبي عند جنازة، (257) ولا حقيقيا ضاحكا خلفها. (258)

ونُدب جعل النعش على النساء سترا لهنّ عن العيون، وقيل: لا يتّخذ على صبيّة ما دامت تُربّى. أبو عبد الله: إذا ستر عورتها اتّخذ عليها ويحمل من يستحيي على سرير.

٤٨٠ / ٣٬٥٨٥