التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٩٧

الباب الثامن والخمسون

فيمن أولى بالصلاة على الميّت ومن يصلّي عليه

تقدّم في غسله من هو أولى به كالصلاة عليه، وقيل: الأب أولى بها ثمّ الاِبن ثمّ الشقيق ثمّ الأخ للأب ثمّ الأقرب فالأقرب. وأولى بالمرأة أبوها وإن علا كالرجل، ثمّ زوجها فابنها، ثمّ كذلك.

وإن كره أولياؤه أن يصلّي عليه من أوصى به فلهم منعه عنها، (265) وقيل: لا.

وسيّد العبد أولى به من أبيه ولو حرّا. وجاز لمن وُلِّي صلاة الميّت ــ قال الفضل ــ أن يقدّم وليا أو غيره إن أحسن. ومن أمر بها وقد حضر الولي وعنده أنَّه يرضى بذلك، قال أبو إبراهيم: لابأس به وفي الاِرتياب لا يُصلّى عليه إلاّ بإذن الوليّ، ولا يصلّي عليه من أباه ولو دُعي إليها إلاّ به.

ابن غسّان: من قال في صحّة أو مرض مات فيه لا يلي فلان شيئا من أمري بعد موتي ولا يعزي فيَّ وليّي فكان هو أولى به فلابأس إن فعل، لأنّ أبواب البرّ لا يجوز النهي عنها، وكذا إن كان غيره أولى به منه ثمّ أمَره الوليّ أن يفعل فلابأس إن فعل.

ومن مات مع نساء فيهنّ محْرَمته وأجنبي فإنّه يصلّي عليه ويصلّين خلفه. ولا تجوز خلف فاسق وإن لم يحضرها إلاّ النساء دفننه، وفي صلاتهنّ عليه قولان. وعلى الجواز فالمصلّية بهنّ تكون وسطهنّ في الصفّ.

وإن حضر عبد جنازة بنته الحرّة فله أن يتقدّم أو يقدّم في الصلاة عليها. ولا ينبغي لغير الإمام أن يتقدّم إليها بلا إذن وإن من الحاضرين، والنساء في الأولوية بها كالرجال إلاّ الزوجة فإنّها فيها كغيرها ما كانت قرابة سواها، لأنّ الزوج إنّما قربت منزلته فيها على الزوجة بعد أبيها لأنَّه جُعل قوّاما عليها في أمورها في الحياة بالكتاب والسنّة، وليست هي عليه كذلك، فغيرها أحقّ بالصلاة عليه منها، وقال عمر: ليس للنساء في الجنازة نصيب.

٤٨٧ / ٣٬٥٨٥