التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٩

وإلاّ فهو يراه، ويجعل (8) الموت خلفه والجنّة يمينه والنار شماله والحساب بين يديه وكأنّها آخر صلاة، ويكون كعبد مسيء واقف بين يدي سيّده، وكأسير مرّ بضرب عنقه أو فقير بين يدي غني ومن عبده خوفا، فحاله حال خدمة عبيد، ورغبةً حال تجّار وشكرا ومحبّة حال أحرار، وقيل: من عبده.

وجهل أربعة لم تنفعه عبادته وإن طالت: معرفة الله، وفرائضه، وحدوده، ونفسه وعدوّه.

وأطيب -قيل- ما يُعطى العبد في الدنيا معرفة الله، وليس له من عمره إلاّ ما أطاعه فيه، والعارف به هو المطيع له في أمره ونهيه، وبنفسه هو الخائف من عمله أن لا يُقبل منه، ومن ذنبه أن لا يُغفر. لقمان لابنه: إن أحببت الجنّة فمولاك أحبّ الطاعة، وإن كرهت النار فهو كره المعصية، فأحبب ما يحبّ واكره ما يكره.

واختُلف في أيّ قعدة فُرضت، فقيل: التي بين سجدتين، [229] وقيل: التي للتحيّات، وقيل: الهوية للسجود. والقراءة المفروضة هي الفاتحة، وقيل: هي مع السورة، والمختار أنّها بحسب ما تكون فيه وما لا تكون.

فصل

مؤكّدات السنن هي ركعتا الفجر والمغرب، وصلاة الجنازة والعيدين، وقيل: منها الوتر وقد مرّ، وركعتان خلف المقام وركعتان بعد طواف الزيارة. وسنن النفل ركعتان بعد الظهر وأربع قبل العصر، وقيام الليل، وركوع الشروق والخسوف والكسوف. وصلاة الاِستسقاء تصلّى بإمام ركعتين بالفاتحة وسورة وبخطبة وتضرّع بعد فراغ، وخصّ صلّى الله عليه وسلّم بقيام الليل والسواك؛ ومنها ركعتا الطواف والإحرام إن لم تحضر مكتوبة، وتحيّة المسجد.

والجماعة -قيل- سنّة، وقيل: فريضة.