التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

سطح مرابط الدوابّ والمنحرة أشدّ من المجزرة وأهون من الكنيف، والمزبلة أهون من المجزرة، فمن وجد الأهون وصلّى في الأشدّ أعاد.

وفي موضع يمدّ فيه البحر ويجرز حتّى يصير أرضا قولان، والمختار الجواز ولا وجه للمنع إن أمن الماء. وجازت بالساحل إن نشف وجرز، والطين الرطب الذي لا تجوز فيه هو ما يلزق بالمصلّي وإن احتمل القيام فيه والسجود والقعود جازت فيه.

وإن سجدت امرأة على شعرها ولم يزايلها تمّت لها إن استترت به، وكذا الرجل إن انسدل شعره على محلّ سجوده لا إن كان من غيره أو بان منه بجزء.

ومن حضرته ولا وجد محلاّ إلاّ مزرعة غيره أدّاها فيها وضمن التلف بقيمة العدول إن عرف ربّها وإلاّ أنفقها، وكُرهت بطريق، وقيل: ينقضها، وجازت فيه لمضطرّ أو اتّصلت الصفوف حتّى أخذت فيه؛ وأجازها فيه ابن المسبح إن لم يكن في واد أو ممرّ حيث أريد لا إن صلّى بطريق بيّن أو في سكّة بقرية. وجازت في بيوت أهل الذمّة والمجوس فيما يرى الشمس والريح ولا نجس فيه.

أبو سعيد: من لم يجد طاهرا يصلّي عليه أومأ قائما، وقيل: للسجود بعد الركوع حتّى لا يبقى له إلاّ ما يمنعه من النجس إن أمكنه، وقيل: يسجد حيث ما كان بحاله لفقده الطهارة، وقيل: يؤخّرها كما مرّ وهو الأضعف، ولابأس بها في مجصصة، وقيل: كُرهت لإحراقه وخلط الرماد به. وجاز القيام على الصوف ونحوه والسجود على الأرض.

أبو سعيد: من سجد على غير نابت ولو حريرا بنسيان فسد عليه ولو بسجدة، وقيل: لا إلاّ بسجدتين، وقيل: لا إلاّ بالكلّ أو الأكثر. ومن سجد على ما لا تتمكّن عليه جبهته فله أن يرفع رأسه ويزيله عن محلّه.

ومن سجد على حصاة أو حصاتين فله أن يحوّل جبهته ناحية وإن صغرت الحصاة وأخذت أقلّ سجوده من جبهته، فإن كان بلا عذر وأمكنه غيره اختير إعادته وصحّت إن كان به وهو أن لا يجد سواه، وإن أخذت نصف سجوده منها أو أكثر تمّت له وإن بلا عذر، واختير له إعادته بأقلّ من النصف بلا عذر، وإن ارتفع مسجده