التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

شبرا أو أقلّ جاز أن يسجد عليه، ولم يحدّه أبو المؤثر، وحدّه خميس بشبر إلى ذراع، وكذا على خافق بلا حدّ، ونُدب له أن يحسن في صلاته.

أبو سعيد: جازت على كلّ طاهر من بقاع و (20) نابت لا على غيره إلاّ بعذر ولو حرّا أو بردا، وإن يبس نجس بقعة جاز أن يسجد على ما بسط عليها (21) من غير النابت، ولا تجوز بناجس ولا عليه إلاّ بعذر.

وكره بعض القيام على ما لا يُسجد عليه استحبابا لا منعا، وعلى الصفا،

وقيل: تجوز إن لزق بالأرض، وثبّت منير الصفا أنقى من غيره.

ومن فرش حصيرا على عذرة يابسة فلا نقض عليه، ولا يتعمّده إلاّ بضرورة، وفسدت برطبة تتلطّخ بالحصير، وقيل: جازت على يابسة بعمد وباختيار، وقيل: لا مطلقا إلاّ لمن لم يجد غير المحلّ.

ولا يُسجد على عمامته كامرأة على خمارها إلاّ بضرورة، ويجزي وصول بعض جبهتهما الأرض إلاّ إن كانا من غير النبات. أبو الحواري: من سقطت عمامته فله أن يرجعها عن وجهه ويردّها بحالها وصحّت صلاته.

فصل

جازت على سرير ما لم يتحرّك؛ ومن سجد على دعن فكان [235] سجوده بين زورتيْن أو على زورة لم يضرّ، وقيل: لا يجزي على زورة وأجزى على زورتيْن.

وجاز على شجر وحشيش وحبّ ودقيق وورق وخوص وليف وهشيم العشب إن اجتمع، وعلى ملح وأرض ميتة الشجر (22)، وعلى صاروج وحجر وطفال إن تمكّنت الجبهة على ذلك لا إن كان ينخفض وتغوص فيه، لأنّه إن انخفض اضطرب السجود.

وجاز على ثوب مخلوط من قطن وصوف، وكذا سمة عُملت من خوص وشعر أو سيور إن غلب الخوص واستولى على أكثر الجبهة فيه.