الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٧الباب الثامن
في ستر العورة وفيما تجوز به الصلاة من اللباس
فمن انكشف بعض عورته فيها وقدر على ستره وتركه فسد عليه، وقد مرّ ما في الرجل وما في المرأة والأمة من العورة، ويجب سترها (23) بما لا تظهر منه البشرة.
ونُدب للرجل أن يصلّي بقميص ورداء أو سراويل معه أو إزار لما روي: ((إذا صلّى أحدكم فليلبس ثوبيه، فإن عدمهما اتّزر)) ولا يشتمل اشتمال اليهود، فإن صلّى بواحد فالقميص أولى، فإن اتّسع فتحه بحيث تُرى منه عورته لزمه ردّه ولو بشوك، وإن لم يردّه وطرح على عنقه ثوبا جاز، وإن ضاق فتحه صلّى فيه محلول الإزار لما روي أنّه صلّى الله عليه وسلّم صلّى محلوله؛ والرداء أولى من الإزار وهو أولى من السراويل، وإن ضاق الإزار اتّزر به، وإن وسع اِلتحف به وخالف بين طرفيه على عاتقيه، وإن اتّزر بضيق أو صلّى بسراويل نُدب له أن يطرح على عاتقه ولو حبلا لما روي: ((لا يصلّي أحدكم بثوب ليس على عاتقه منه شيء)).
وكُره اشتمال الصمّاء وهو أن يلتحف بثوب ويخرج صدره، والاحتباء بثوب ليس على فرجه منه شيء، والسدل وهو أن يلقي طرفي الرداء من الجانبين، ولا بأس به على قميص؛ ويُكره التلثّم لمصلّ، وللمرأة التنقّب فيها، وكُرهت بثوب ذي تصاوير.
فصل
لا تجوز بثوب يلبسه ذمّي، لأنّه في حكمه احتياطا، ولا بثوب مجوسي إن طوي ولم يقمّط حتّى يُغسل.
محبوب: إذا علم غسل الثياب وغسلها جاز أن يصلّي فيها.