الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٨أبو سعيد: يؤمر المصلّي أن يزر جيب قميصه إن لم يضق، فإن ترك ففيه شدّة، وفي صلاته خلاف، وهذا إذا لم يشدّ عليه من موضع إزاره.
ومن صلّى بثوب نجس نسيانا، فقيل: يعيد مطلقا، وقيل: إن علم في الوقت، وقيل: لا يبعد أن لا يعيد لظاهر: ((عُفي عن أمّتي الخطأ والنسيان)).
ولا يصلّي بذي تصاوير من ذوات الأرواح ولو شجرا بصبغ فيه أو نسج عمدا، ولا تفسد بنسيان أو جهل، وجازت إن غيّرت وإن كان في مقدم بيت أو مسجد أعاد من صلّى فيه، وقيل: لابأس إن ارتفعت ثلاثة أشبار، ولا في بيت فيه صورة صليب وهو كالكلب فيما دون خمسة عشر ذراعا وهو أشدّ من ذوات الأرواح.
أبو علي: لابأس أن يؤمّ مُرْتَدٍ بسراويل، ومنعه هاشم، وأجازه أبو عبد الله إن كان معه رداء التحف عليه لا إن ارتدى برداء على سراويل، ولا [236] إن التحف برداء لا إزار تحته ولا سراويل، ولا يؤمّ بقميص وحده حتّى يكون أحدهما تحته وإلاّ فسدت عليهم دونه.
وروي أنّه صلّى الله عليه وسلّم صلّى بأصحابه في جبّة صوف بدون أحدهما، فإن كانت مضعوفة طاقتين لا شيء بينهما صارت كقميصين؛ وهل يؤمّ بها كذلك أو لا؟ فيه تردّد، وقيل: إذا ربط في معقد الإزار على القميص كان كالإزار، ولابأس بها بثوب حائض أو جنُب ولو عرق فيه إذا لم يكن به أذى.
وجازت إمامة بقميص وحده بمثله أو دونه في لباس، وقيل: ولو بأكثر منه. ومن لم يجد إلاّ حريرا صلّى به قائما وإن بجماعة كذلك، وإن وصلوا إلى (24) ثيابهم أو وجدوا ثيابا تجوز بها في الوقت أعادوها لا إن فات.
والثوب السوجي إن عمله غير ثقة أو صبي لا يتّقي النجس تجوز به، وقيل: لا، ولا بسراويل تكّته من حرير إن كان عرضها إصبعين فأكثر.
ومن وسعه أن يلبس ثوب مسلم فله أن يصلّي به. ومن نجس ثوبه وطهرت عمامته ولا تستر لازما ستره ولا أمكن غسله، فإنّه قيل: يصلّي بها ولو لم تستر إلاّ الفرجين، وقيل: يتصعّد للثوب ويصلّي بهما ويكون من فوقها لأنّه إذا ستر العورة