الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣١فصل
تجوز لرجل في خزّ خالص لا خزّ وحرير وأبراسيم إلاّ في حرب أو ضرورة، ولا يصلّي في غيرها بما فيه علم حرير أكثر من عرض إصبعين، ولابأس بأقلّ، ولا يُنظر في الطول ولو في جميع الثوب.
وقد مرّ أنّ من ربط خرقة من (26) حرير على جرح أو نحوه لا نقض عليه حتّى يفضل عنه أكثر من عرضهما، ولا يصلّى بما لحامه منه ولو سدانته من قطن أو كتّان أو خزّ، ولا بجبّة بطنت بحرير، ولا بقلنسوّة حُشيت به، وقيل: لابأس بما لحامه منه، ولا بمصبوغ بزعفران (27) أو عصفور أو غيرهما، وقيل: لو أنّ رجل تكسّف بساتر ولم يشتمل ولم تبد منه عورته لكان مخطئا، ولا نقض عليه، وكذا المرأة ولو باشرت أيديهما جسدهما، وقيل: لزمهما به النقض، والمرأة أشدّ منه إلاّ إن ارتدى به كما ترتدي بجلباب وتُبرز يديها عن فخذيها، وقيل: وإن لم يفعلا وباشرهما أو جسدهما ما سوى الفرجين لا تفسد.
ابن محبوب: لابأس على مصلّ اشتمل بثوب أن يردّ طرّته على رأسه، وقيل: لا يفعله إلاّ لحرّ أو برد، ومن تسرّى بثوب لخدمة أو برد أو في سفر ويصلّي كذلك إذا حضرته جاز له إن (28) غطّى صدره ومنكبيه، وإن لم يحلّ تسرّيه، وإن التحف عليه بثوب وصلَّى (29) جازت له، وإن ارتخى لحافه على ما عليه فله أن يرفعه إليه ولو لم يظهر بعض بدنه، وهذا كقميص إن التحف عليه ثمّ وقع ثوبه فله ردّه بحاله، وإن التحف بثوب على آخر لبرد واسترخى الأعلى في صلاته فله رفعه أو تركه، ومن كان عليه فيها قميص ورداء فيسقط تركه، ومضى فيها إن لم يخف ذهابه وإلاّ ذهب إليه إن تباعد عنه واستأنفها، وإن كان عليه إزار ورداء فسقط أخذه وردّه ومضى فيها، وإن اشتمل على إزاره ولم يأخذ رداءه فلا عليه.