الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١الأصول، ضمِن. وإن لم يكن في النازلة حكم من أحدها فأفتى بغير ما قال فيها أهل الرأي سلِم لأنَّه من أهله، وإلاَّ ضمن.
وعن منذر: من أفتى أو حكم بما لم يحفظ، فلا يهلك حتَّى يخرج عن اختلاف الأمَّة عند بعض.
ابن بركة: من أفتى وأخطأ ولم يخرج من أقوال أهل الوفاق، والخلاف، فلا يضمن.
وتلعن الملائكة -قيل- مفتيًا بما لم يعلم. وأضعف الناس علما أعجلهم بالفتيا.
أبو سعيد: ليس العالم من حمل الناس على ورعه، ولكن هو من أفتاهم بما يسعهم من الحقِّ، ولقد أحسن -قيل- فيما قال.
فصل
إن أخذ عالم أجرًا على فتياه. خسَّت حالته، وبرئ منه، إلاَّ إن تاب، وردَّ ما أخذ وللسائل قبول ما أفتاه من الحق.
ومن أرسل سائلا له فقيها فأفتاه بغيره غلطا منه، وعمل بما أخبره به الرسول، لم يجز له أن يقبل باطلاً من فقيه، أو من غيره ولو لم يعلم، فإن قبله وعمل به هلك إن لم يتب.
وإن قصد الصواب مفت فغلط، سلم كما مرَّ، وكذا الرسول إن بلَّغ حكاية الغلط بلا زيادة أو نقص.